موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٩٣
مسجد قباء و بمياه بئر أهل القلعة و فتحوا طريقا فى غاية الوسع و العمق. و كانت فى طريق المجرى الجديد بعض أشجار النخيل فلم تقطع و لم تقع فحفروا تحتها بعض الأنفاق و بنيت عليها عقود رصينة و متينة.
و وسع المجرى القديم الذى كان فى غاية الضيق قدر مرور شخصين أو ثلاثة بجانب بعض و صنعت على غاية من المتانة و أنهى العمل بدون أن يتضرر إنسان.
فرطب جميع أهل المدينة ألسنتهم بالدعاء لوالد الخليفة كثير المحامد. و كانت المنافذ فى المجرى القديم لدخول المارين و خروجهم أقل مما يحتاج إليه، و لما ثبت أن هذا كان سببا من أسباب خراب المجرى فأضاف الموظفون عشرة منافذ من بئر على أغا إلى البركة فبلغ عدد المنافذ إلى مائتين و عشرة و يطلق بين الأهالى على هذه المنافذ قصية و لكى لا يمتلئ المجرى بالرمال التى تجلبها السيول أحاطوا كل منفذ بجدار فى ارتفاع ذراع معمارى على طراز حافة البئر.
و فى المدينة غير مجرى عين الزرقاء مجرى آخر لرى البساتين بالماء، و لما كان هذا المجرى أيضا بالغ الأهمية فقد طهر و عمق على القدر المطلوب.
و طول مجرى الماء العذب من بئر على أغا إلى باب القلعة ٥٠٥ ذراع معمارى و من باب القلعة إلى مشرع البركة ٥٨٥٧ ذراع معمارى و طول مجرى الماء العذب الذى تسقى منه محلة الأغوات من البركة ٩٣٩ ذراع و مجرى الماء المر ٩٣٣ و طول مجرى الماء العذب من المناخة إلى باب السلام ٥٩٠ ذراع و طول مجرى الماء المر ٧٠٠ ذراع و المجرى المستقيم من مشرع البركة إلى المنبع القديم ٧٢٢٩ ذراع و المقنطرات لتقسيم المياه إلى الميلة الخالية من العمارة ٦٠٠ ذراع. و طول المجرى المحفور عامة ٢٣١٢٣ ذراع و ٧٢٩ ذراع من هذا المجرى الطويل حفر لسقى المساجد و الآثار و المدارس.
و المجرى الذى ذكر طوله يحتوى على ٣٦ بركة و عينا و سبيلا عشرة منها فى مجرى محلة الأغوات. و أربعة منها فى مجرى باب السلام. و اثنتان منها فى مجرى المناخة، و اثنتان فى مجرى القلعة، و ثلاث منها فى مجرى سيدنا على العرضى و الباقى بالقرب من بركة مشرع.