موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٥٧
بنى أربعة من المخازن على الطرف الغربى من الميضأة أى فوق سلم المخازن التى سلف ذكرها.
و لهذه المخازن ميدان واسع مكشوف، و تحفظ فيها زيوت زيتون قناديل مسجد السعادة و لوازمه الأخرى، و قد فتح بابا كبيرا خارج المسجد لتدخل من المخازن المذكورة المحروقات و الباب القديم الذى فتح فى داخل المسجد ترك على حاله فى مكانه لينفتح عندما يصلح قناديل حرم السعادة، و بنى فوق أرض ميضأة الأغوات مخزنا آخر لوضع الأشياء الخاصة بالمسجد الشريف و لهذا المخزن بجانب باب المئذنة و فى داخل المسجد باب يفتح للزقاق الواقع فى الجهة الغربية من المسجد و هو باب مشبك.
و بعد أن أتم محمد رائف باشا بناء هذا المخزن أزال المخزن الذى فى جهة مئذنة الشكلية لعدم نفعه و حفر مقدار ذراع المرتفع الذى فى الجهة القبلية من مسجد السعادة و سواه و هدم الدكك التى انتشرت هنا و هناك فهدم القبة التى فى وسط الحرم الشريف، بينما هدمت هذه القبة و كانت تسوى أرضها بفرش الرمل ظهر حوض تحت الأرض ينزل إليه بالسلم، و يلزم أن يكون هذا الحوض البركة التى عرفها ابن النجار.
قال ابن النجار و هو يصف هذا الحوض: «كان فى وسط مسجد السعادة و فى الجهة الغربية من النخيل ينزل إليه بسلم من عدة درجات، قد صنع من الأحجار و الجص و الألواح الخشبية و كان ماؤه يتدفق من فسقية فى وسطه، و كان ماؤه من عين الزرقاء، و كان خاصا بموسم الحج و العثور على الماء فيه فى الأيام العادية غير محتمل».
و ذهب إلى أن هذا الحوض أثر من آثار أحد أمراء الشام يسمى شامة و لكن رأيه هذا لا يخلو من خطأ.
إذ قال المؤرخ المصرى: و ينسب هذا الحوض إلى الأمير سيف الدين الحسين بن أبى الهيجاء، إن الأمير سيف الدين الحسين بن أبى الهيجاء حفر فى تاريخ خمسمائة و ستين هجرى من عين الزرقاء إلى باب السلام فأجرى إلى الميدان الذى