موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٨٠
الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) فى أول هجرته دار كلثوم بن هدم و صحب معه أبا بكر الصديق و استضافه فى ذلك المنزل اللطيف و من هنا يعد من الآثار المباركة و المنازل المقدسة.
و قد اتخذت هذه الدار المباركة مؤخرا مسجدا و المسجد اللطيف الذى يعرف فى أيامنا باسم مسجد فاطمة قد أقيم فوق ساحة منزل ابن هدم.
مسجد ضرار
كان الذين بنوه اثنى عشر رجلا: خذام بن خالد من بنى عبد بن زيد أحد بنى عمرو بن عوف و من داره أخرج مسجد الشقاق، و ثعلبة بن حاطب من بنى عبيد و موالى بنى أمية بن زيد، و معتب بن قشير من بنى ضبيعة بن زيد، و أبو حبيبة بن الأزعر من بنى ضبيعة بن زيد، و عباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف من بنى عمرو بن عوف، و حارثة بن عامر، و ابناه مجمع بن حارثة و زيد بن حارثة، و نبتل بن الحارث، و هم من بنى ضبيعة، و بجاد بن عمران و هو من بنى ضبيعة، و وديعة بن ثابت، و موالى بنى أمية رهط أبى لبابة بن عبد المنذر.
كان أبو عامر من أفراد قبيلة الخزرج، و كان ملما بعلوم التوراة و الإنجيل و كان يمارس تعليماتهما و كان سالكا بطريقة الزهد و العبادة و كان منهمكا باستحصال الرياسة العلمية و قد اختار قبل البعثة طقوس النصرانية و كان يكتسى الملابس القديمة و من هنا اكتسب لقب الراهب. و كان قد اطلع على أوصاف النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بالاستماع إلى علماء الإنس و الجن و كان يصفه لأهالى أرض يثرب قبل الهجرة و يعدد المنافع الدنيوية و الأخروية فى اتباعه و يرغب أهل المدينة فى تصديق النبوة المحمدية و يشوقهم إلى ذلك.
و عندما أبهج النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بقدومه الميمون المدينة و أصبح مغتبطا من أهل الأرض و السماء و أخذ أهل المدينة و أطرافها يبدون للنبى (صلى اللّه عليه و سلم) علامات الميل و الركون ملأ هذا قلب أبى عامر القاسى بالحزن و الحقد، و أخذ يسعى لمنع أهل الإيمان عن متابعة باعث المغفرة و يبعدهم عنه بنشر ترهاته التى تقول: إن الشخص الذى