موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٦٦
منهم، و لقد عثر فى سنة ٨٨١ ه والى المدينة المنورة خرائب هذا المسجد و طهرها و بنى الأبنية التى عليها اليوم، إلا أن هذه الرواية تخالف الرواية التى نقلها كتابة.
يقول إبراهيم بن أمية ناقلا عن شيخ جليل ذو ضمير حى لا مع فى الرواية التى نقلها كتابة:
صلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أول صلاة عيد فى المدينة المنورة بجانب منزل ابن أبى الجنوب فى محلة «الدوسى» و صلى صلاة العيد الثانى خلف منزل حكيم بن عدى بجانب دار حفرة، و صلى صلاة العيد الثالثة بجانب منزل عبد اللّه بن درة المزنى الكائن بين دار معاوية و دار كثير بن الصلت. و صلى صلاة العيد الرابعة بين الحجارة السوداء القريبة من المصلى المشهور و صلاة العيد الخامسة داخل منزل محمد بن عبد اللّه بن كثير بن الصلت، و صلاة العيد السادسة فى محل المصلى المشهور.
كان منزل ابن أبى الجنوب فى الجانب الغربى من وادى «البطحاء» و داخل منزل حكم حفرة سالف الذكر و كان منزل ابن درة [١] المزنى على الجانب الغربى من المصلى و دار كثير بن الصلت فى الجهة القبلية من المصلى المذكور و المكان الذى أشير إليه بالحجارة السوداء فى داخل حديقة «العريضية».
القريبة من مصلى العيد. و يوجد الآن فى الحديقة التى كانت تعرف بالريشهية فى ذلك الوقت المسجد الذى ينسب إلى الصديق الأعظم. لما كان الصديق الأكبر يصلى صلوات اللّه على أرض هذا المسجد عندما كان خليفة سمى هذا المسجد «مسجد أبى بكر».
صلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة العيد الأولى بالقرب من دار الشفاء و صلاة العيد الثانية فى محلة «الدوسى» و صلاة العيد الثالثة فى المكان الأنور الذى يسمى مصلى العيد، بعد ذلك لم يترك هذا المكان حيث أدى جميع صلوات
[١] درة اسم قبيلة تتشعب عن جماعة مزينة.