موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٦٢
الحرمين فى عهد أمراء بنى أمية و المنصور و المهدى و هارون الرشيد و سائر الخلفاء و من جاءوا من بعدهم من ملوك السلف قد نالوا كثيرا من عطاياهم و نفحاتهم حتى أكرمهم الملوك بالثلج و البرد و ألبسوهم خلعا كثيرة و صرفوا لهم آلاف الدنانير و بهذا أظهروا مآثر سماحتهم وجودهم، إلا أن هذه الهدايا و العطايا كانت تظهر كثيرة بالنسبة لعدد السكان. و الآن قد تضاعف عدد سكان الحرمين خمس أو ست مرات بالنسبة للسكان الذين كانوا فى ذلك الوقت، و خصبت الصرر و الرواتب لكل السنين و من هنا فكل ما قدم سواء أكان أمراء بنى أمية أو خلفاء العباسيين أو ملوك آخرون لا يصل ما أعطوه إلى عشر معشار ما يقدمه الملوك العثمانيون.
منقبة مولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم):
فى الليلة الثانية من ورود المحمل المصرى و بناء على الأمر السلطانى تتلى فى صحن مسجد السعادة منقبة مولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم)؛ و يحضر فى هذا الاجتماع الميمون أمير حج المحمل المصرى و الموظفون و أعيان المدينة و أهاليها. و هذا من مقتضيات النظام الموضوع. و توقد كثير من الشموع. كما توقد أنواع البخور و يوزع على الحاضرين الحلوى و الشراب. و بعد يومين أى بعد وصول المحمل إلى المدينة بثلاثة أيام أو أربعة يخرج الموكب المصرى من المدينة المنورة و يتجه إلى مصر ذات الأهرام فى حفاوة و احتفال.
ورود المحمل الشامى:
و بعد أن يتحرك المحمل المصرى يأتى المحمل الشامى و ينزل فى ميدان المناخة و فى الجهة الشمالية من جبل سلع حيث يستريح أفراده ما يقرب من عشرة أيام و يزورون الآثار المباركة.
يوم الزينة:
يطلق على اليوم الثانى عشر من المحرم يوم الزينة و ميقات الديون لدى أهل المدينة و سبب تسميته بذلك هو استطاعة أصحاب المرتبات و الهدايا تسوية ديونهم فى خلال تلك الأيام.