موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٥٠
فترة كأنه جرح جديد، فقلق الذين تجرءوا على إنزال يده و لم يجدوا بعد السعى وسيلة لإيقاف النزيف، و فى النهاية و ضعوا يده فوق جرحه و بهذا وفقوا فى إيقاف النزيف.
خارجة بن زيد [١]- رضى اللّه عنه: دفن خارجة بن زيد مع سعد بن الربيع و نعمان بن مالك عبادة بن الخشخاش فى قبر واحد. و المرقد السامى حيث دفنوا فى الجهة الغربية من قبر حضرة حمزة على بعد خمسمائة ذراع أى على الربوة التى فى الجهة الغربية من مجرى السيل يظل مجرى السيل فى الجهة القبلية لذلك القبر.
و لما كان ابن عمرو بن الجموح خلاد و أبو أيمن مولى عمرو بن الجموح [٢] فوق تلك الربوة فالزوار عندما يزورون هذا المكان يسلمون على هؤلاء الأشخاص الثمانية، أى يذكرون فى ذلك المحل المقدس أسماء عمرو بن جموح، عبد اللّه بن عمرو بن حرام، خارجة بن زيد، سعيد بن الربيع، نعمان بن مالك، عبادة بن الخشخاش، أبو أيمن مولى عمرو بن الجموح خلاد بن بن عمرو بن الجموح رضى اللّه عنهم- و يسلمون على كل واحد منهم منفردين.
و غير هؤلاء من الأصحاب الكرام الذين استشهدوا فى ملحمة أحد و قبورهم مجهولة.
و إن كانت بين جبل أحد و ضريح حمزة مقبرة قد سورت أطرافها فهى ليست من قبور الشهداء. إن هذه المقبرة قبور الشحاذين هاجروا إلى المدينة فى عهد هشام بن عبد الملك و ظلوا بجانب مقابر الشهداء إلى آخر حياتهم و عندما ماتوا دفنوا فى هذه المقبرة. و ليست هذه المقبرة مقبرة الشهداء، و يلزم أن تكون قبور الشهداء على الجهة الغربية من مجرى السيل. و السبب فى هذا الظن الخاطئ للأهالى إحاطة شاهين الشجاعى مقبرة الأعراب بسور ظنا منه أنها مقبرة الشهداء. و استمر هذا الظن مع الزمن حتى اعتقد أن الشهداء مدفونون داخل هذا السور، لذا كلما هدم جدد من قبل أصحاب الخيرات.
[١] الإصابة ٢/ ٨٤.
[٢] الإصابة ٧/ ١٢.