موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٦٧
هم العيون فإن تبصر هدى فبه* * * و فى الهدى ليس بعد العين آثار
سلهم و سل عنهم إن كنت ذا وطر* * * فعندى لذوى الحاجات أخبار
و حل ساحتهم تسعد فهم عرب* * * تحمى النزيل و لا يؤذى لهم جار
و انعم إذا كنت تهواهم بعيشها* * * و اصحبهم إن نأت يوما بك الدار
و فيهم أخرى: يحترزون من آفة الشهرة حتى و إن كانوا غارقين فى أشد أنواع الفقر و الحاجة يظهرون علامات اليسار و الغنى. و إن ظلوا جائعين أياما يظهرون أنفسهم شبعانين، و يرجحون الوحدة على الكثرة و الضرورة و الضيق على السعة و الثروة و يتخذون من الصفات ما جاء فى المنظومة الآتية:
نظم
إذا قنعت بقوت و لبس ثوب مرقع* * * و لم يكن لى عيال نفسى لهم تتفجع
و لا بنون صغار قلبى لهم يتقطع* * * و لا صديق صدوق فراقه أتوقع
و كان باللّه أنسى* * * فما بى الدهر يصنع
و صنف منهم و إن كانوا فى شدة الضيق و بين مخالب الحاجة كانوا ينفقون ما يحصلون عليه من النقود لمن هم أكثر حاجة منهم بناء لحكم البيت الآتى: