موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣٧
أعلى العليين، فاستجيب دعاؤه فنزل من قبل اللّه على وجه الأرض سبعون ألفا من الملائكة و أوصلوا روحه الشريفة إلى رياض الجنان بكل إعزاز و إكرام
أبو سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه: حضرة أبو سعيد الخدرى سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر و هو خدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصارى الخدرى و اسمه زيد، و مات سنة أربع و ستين من الهجرة و دفن فى المكان الذى أراده بنفسه فى انتهاء مقبرة البقيع، قال لابنه عبد الرحمن قبل موته بثلاثة أيام. «يا بنى قد تقدم بى السن و عجزت و سئمت تحريك رجلى، أمثالى و أقرانى توفوا، خذ بيدى لنذهب إلى البقيع» و أخذنى إلى مقبرة البقيع، و تمشينا فترة بين القبور، و فى النهاية وجد محلا خاليا فى أقصى المقبرة حيث لم يدفن أحد و قال لى ادفنى فى هذا المكان حينما أموت.
و قد خرب الضريح الذى فوق قبر أبى سعيد الخدرى فى الوقعة الوهابية فجدده السلطان محمود خان الثانى و كتب فوق بابه البيتين الآتيين.
قطعة
أقيم قبر أبى سعيد الخدرى* * * فكان مثيرا لحسد حرم السماء السابعة
كل ما تعاون مع السلطان* * * رضى اللّه تعالى عنهم
كان بالقرب من ضريح أبى سعيد الخدرى قبر منسوب إلى حليمة السعدية.
قطعة
شرفت بأن تكون لخير الرسل ظئرا* * * حليمة السعدية حسبها هذا فخرا
أراد السلطان محمود خان الثانى أن يعرض للنبى (صلى اللّه عليه و سلم) خدمة مقبولة فبنى فوق قبرها ضريحا و قبة.