موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩١٧
كانت خارج حدود الحرم فنصف هذا الجبل ملتصق بالحدود الشريفة فنصفه الخارجى قد احترق عندما اشتعلت نار الحجاز المنذرة، فى الناحية الشمالية للمدينة أراض تعرف ب عورة و هذه الأراضى تنقسم قسمين فالجهة التى تؤدى إلى ضريح حمزة- رضى اللّه عنه- فأكثر ترابها أبيض، حتى إن البنائين و النقاشين يحرقون الكلس فى هذا المكان. و بعض أماكنها موحلة، و لما كان كل جهاته مزروعة و لما كان المهاجرون و المجاورون يتكاثرون فى هذه الفترة فقد أخذوا فى إعمار هذه الأماكن ببناء منازل عشوائية. و الجهات القبلية لهذه الأراضى تنسب إلى جماعة من قبائل مسروح و الذين يقيمون فى طريق غاير و فرع، و الأراضى التى بين المدينة و قباء من ممتلكات قبلية، فهذه و قرية قربان التى بين قباء و عوالى أراضيها خاصة بجماعة من قبائل «و هوب» و «غردة» و قرية «عوالى» التى تقع فى الجهة الشرقية من القربان خاصة بقبيلة بنى على و أفرادها.
و الأراضى التى تقع على الجهة الشرقية من طريق مشهد حمزة هى أراضى صدقة، عين حازمية، تعرع، سرائية، عين حسين، شربوقة و هى تتكون من الأراضى التى تمتد إلى سفوح جبل أحد. و هذه الأراضى تابعة لبنى على سالفى الذكر.
و المواقع التى على غرب طريق مشهد حمزة إلى جبل فته ديار قبيلة أشراف بنى حسين و أراضى أشراف بنى حسين إلى مجرى عين الزرقاء الجهة الشامية منها ديار قبيلة حنانية، و الجهة القبلية من هذا الموقع ديار قبيلة خوارزم و أراضى العيون التى تقع فى جهة الشام و مزارع الجرف التى تقع على الجهة الغربية لهذه الأراضى، و جهات أبى بريقه، ذى الحليفة، وسيطة، علاوة أيضا على جبل الحمراء بلاد أفراد بنى عمر من المسروحين، فهذه الأماكن تسمى بأسماء تلك القبائل المذكورة. و إن كانت فى هذه المواقع أموال القبائل الأخرى أيضا إلا أن أسماءهم لا تذكر، لأن أراضى جزيرة العرب قد قسمت قديما و قد قرر أن تذكر قطعة الأرض و التى كانت من نصيب أية قبيلة باسم و كنية تلك القبيلة و اتخذ