موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٣٠
و بعد أن أتم إبراهيم باشا المرحوم بتعمير حرم السعادة أمر بكتابة المدحية [١] العبارة عن الثمانين بيت المنظومة بعبارة عربية فوق جدار القبلة الذى يقع خارج باب السلام، و كتب على الجهة اليمنى من هذه المدحية بخط أبيض فى صورة الشمس:
«قد كان الوكيل بعمارة الحرم الشريف النبوى والى مصر محمد على باشا أدام اللّه إجلاله آمين» و كتب البيت الشريف تحت الجملة السابقة بخط أبيض على شكل صورة الشمس:
هو الحبيب الذى ترجى شفاعته* * * لكل هول من الأهوال مقتحم
و فوقه بنفس الطريقة:
ما شاء اللّه كان هذا باب كليم اللّه فى سنة ١٢٣٣.
و على طاق الباب المذكور كذلك: هذه عمارة الحرم الشريف النبوى فى أيام إبراهيم باشا والى جدة و محافظ المدينة المنورة عام ١٢٣٣.
و فى نهاية هذا الكلام:
فاق النبيين فى خلق و فى خلق* * * و لم يدانوه فى علم و لا كرم
و فوقه على هيئة الشمس كذلك: وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً صدق اللّه العظيم و بلغ رسوله الكريم ..
كما أمر بكتابة التاريخ القديم الذى ظل من عهد السلطان قايتباى حول هذه الخطوط دائرا ما دار.
و بعد أن أتم إبراهيم باشا تجديد مسجد السعادة توأم الجنة أسرع لتجديد مسجد قباء فشيّد حرم السعادة المذكور فى صورة محكمة أحيا و جدد فى شكل جميل و بنى مبرك الناقة و منزلة الآية و مسجد على و مسجد فاطمة، و مسجد عمر، مسجد بئر خاتم، و السبيل الذى فى هذه الناحية و سبيل السلطان أحمد فى اتصال
[١] هذا المديح قائمة صورته إلى يومنا هذا فوق هذا الجدار المذكور إلا أن معظم أبياتها محيت لدرجة أن بعض مصاريعها تلفت بدرجة يصعب معها قراءتها فلم نستطع أن ننقلها فى هذا المكان.