موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨٧
الشامى بجانب القلعة السلطانية و فى الجهة الشرقية منها و باب السحيمى مجمع مجارى ميضأة الحرم الشريف و للحجرة الشريفة باب واحد فى هذه الجهة و يعرف و يشتهر بالباب الشامى.
لما كانت دكة الأغوات فى الطرف الشامى من هذا الباب تخرج شمعدانات الحجرة المعطرة من هذا الباب فى ليالى رمضان عقب أداء صلاة التراويح.
و الأطراف الثلاثة عيون، جرف، سيدنا حمزة التى تنتهى إلى مدينة الرسول من هذه الجهة تتحد عند الثنية التى يطلق عليها قرين بجوار داوودية و الذى يصلون إلى هذه الثنية يكونون قد اتخذوا جبل سلع على يمينهم.
و بما أن جبل سلع فى موقع يشرف على منظر المدينة المنورة و جهاتها الأربعة و بما أن الأهالى قد تعودوا على الصعود فوقه للتنزه فى مواسم خاصة فعليه دكك كثيرة لجلوس الناس، و الضريح المذكور لسيدنا محمد زكى الدين الذى استشهد فى العصر العباسى فى المحل الذى يسمى أحجار الزيت فى سفوح ذلك الجبل و خلف القبة التى تحيط بمرقده حديقة على أغا العرزانى، و فى الجهة القبلية منه منهل عين الزكى، و فى الطرف الشرقى منه حديقة داود باشا والى بغداد الأسبق، و فى الجهة الشرقية منها طريق سيدنا حمزة، و فى الجهة الشرقية من هذا الطريق الشارع الذى ينتهى إلى بلدة أحمد بساطى، و فى الطرف الشرقى من هذا الشارع ناحية صدقة و شارع النخيل الذى فى هذه الجهات و بعد ذلك موقف المحمل الشامى.
و حديقة داود باشا حديقة عظيمة للنخيل فيها قصر فخم و حوض كبير. و بناء على ما يرويه أهل المدينة أنه لا يوجد قصر فخم فى حدائق المدينة الطاهرة يضارع القصر الذى فى داخل حدائق داود باشا. و فى موقع المحمل الشامى مسجد يعرف باسم مسجد السبق و فى سفوح هذا الجبل الذى فى الجهة الغربية من هذا المسجد منازل دكانه.
و فوق قمة هذا الجبل قصر معلى المؤسس على بعض العقود. و لما جدد هذا