موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٠٥
على تصويب المهندسين و رأيهم- حجرة السعادة مربعة و ذلك بفتح باب من جهة قدمى السعادة من الحجرة المعطرة، فى ارتفاع اثنى عشر ذراعا، يعنى قد ضيق و قصر طول الجدارين و الباب المفتوح و جعل داخل مربع حجرة السعادة فى شكل مربع و لما بنى الجدار الشامى بأحجار منحوتة شيد فوقه قبة فى ارتفاع ثمانية عشر ذراعا آدميا عن سطح الأرض و فتح فى وسط الجدار الشامى بابا صغيرا و أدخل الحجرة الشريفة ابن أخيه و صهره لتسوية ما فوق القبور الثلاثة، و الرجلان اللذان أدخلا داخل قبر السعادة قد فرشا فوق القبور الثلاثة رملا على شكل ظهر السمك مثل قبور بلاد الروم. انتهى.
بعد أن وقف السلطان محمد خان القرى المصرية ضعف مرتبات الحرمين حسب الترتيب، ثم أرسل إلى الروضة المطهرة سجادة منسوجة من الحرير و سجادة أخرى لتفرش على محراب النبى و كسا مرقد السعادة بكسوة مزخرفة جميلة و ذلك فى سنة ١٠٠٣ ه و كانت فوق الكسوة الشريفة التى أهداها لمسجد السعادة، قد كتبت الكلمة المنجية الشهادتان و الصلاة و السلام و أسماء أصحاب النبى الكرام نسجا، كما رسم فى ذيلها اسم السلطان و ما اشتهر به من الألقاب.
و أراد السلطان أحمد خان بن السلطان محمد خان الثالث أن يلاطف و يجامل أهالى الحرمين الشريفين من جديد، فوحد إدارات دشيشة الحرمين فى سنة ١٠١٣ ه و أعطى نظارتها لشخص اسمه داود أغا و أحال الإشراف على حسن تسوية الأمور و تمشيتها فى جميع ما يتعلق بهذه الإدارات لمحافظ مصر إبراهيم باشا، و سبب هذه التعيينات و حكمتها ما عرف من ضياع حقوق سكان مدينة الرسول بسبب عدم اهتمام محافظى مصر و وقاحة نظار الدشيشة و طمع مشايخ العربان إذ كانت الدشائش التى اعتيد إرسالها إلى أهالى الحرمين الشريفين مثل الدشيشة الكبرى، و المرادية و المحمدية و الخاصكية و دشائش الأوقاف و أخرى من غلال الجراية و الصدقات فضلا عن عدم إرسالها فى وقتها كانت المقرّرات ترسل ناقصة و غير منتظمة و من هنا تعرض أهالى الحرمين لمضايقات شاقة، و لما