موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٩٥
١٨- بجانب باب الرحمة
١٩- بجانب باب الجمعة.
المياه المرة:
يقال على المياه المرة بين الأهالى العين السلطانى. و يأتى هذا الماء من قرية قباء و من تحت مجرى عين الزرقاء إلى البلدة الطاهرة و بعد أن يطهر مع مياه المجارى و البالوعات التى حول حرم السعادة يتحد مع فائض مياه عين الزرقاء و تجرى نحو الحدائق، و لعين السلطان منهل بجانب جبل ذباب و بالقرب من ساحة مسجد الراية التى يطلق عليها قرين التحتانى.
و مجرى هذا المنهل ينقسم إلى ثلاثة جداول فى الجهة القبلية و فى النقطة التى تتصل بمجرى أبو جيدة و يسقى أحد هذه الجداول حديقة الصدقة التى تصرف فيها شركة سيد علوى سقاف و الثانى الأراضى التى تملكها شركة سيد هاشم جمل الليل و الثالث البساتين التى فى الجهة الشامية من وادى ذباب.
و إن كانت هذه المياه كافية لدفع حاجات أهالى البلدة الطاهرة، إلا أنها لا تقدر على سقى الحدائق التى أنبتت خارج السور تماما، و من جهة أن الأراضى التى تستصلح و الحدائق تزيد يوما بعد يوم باطراد مع زيادة السكان فهيئت المياه المذكورة و خرجت إلى خارج المدينة و ما زالت توصل؛ و من هنا فجميع المدينة المنورة نجت من الحاجة إلى المياه.
المياه التى فى الجهة القبلية من بلدة الرسول:
و إن لم يكن منبع العين الكبيرة معروفا إلا أن مبدأ مجراها بجانب حديقة تسمى مرجلين. و حديقة مرجلين وسط الربوة التى تصادف الطرف الشرقى فى سيل وادى رانوناء و الذى يجرى من قرية قباء فى الجهة الغربية من ناحية بطحاء إن الأراضى التى فى الجهة القبلية من مهجر الرسول أكثرها صخرية و مواقعها المستوية كلها أشجار النخيل و بما أنه لا يمكن نقب و ثقب هذه الحجارة و الصخور بحفر جدول و إجرائه من بين أشجار النخيل فإنه لا يوجد فى هذه الجهة ماء غير