موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٠٩
السلطانية، و ابعث إلىّ بأسماء الذين يعوقون وصول الدشائش أو يؤخرون وصولها، و الذين يتدخلون فى أمور جمال العربان و يتعرضون لهم، و يجب عليك أن تتخذ حكمى السلطانى هذا دستور عملك و أن تصونه من التغيير و التبديل وقف دون الذين يريدون مخالفة ما جاء فى مضمونه.
تحريرا فى سنة ثلاث عشرة و ألف. انتهى.
و قد جدد السلطان أحمد خان فى يوم جلوسه الميمون أبسطة حرم السعادة و ستائر الكعبة المعظمة و الحجرة المعطرة المزركشة، و الكسوة التى فوق قبر حضرة فاطمة- رضى اللّه عنها- و غطاءى [١] عمودى الحنان و المنان و أرسل خمسة آلاف دينار لتوزيعها على أهالى الحرمين الشريفين كصدقة سلطانية، و أرسل لوحة غالية الثمن تتكون من ٢٢٧ قطعة ماسية، و قد سبق تعريفها فى مقالة خاصة، على أن تعلق مكان الكوكب الدرى الذى فى ضريح السعادة و ذلك فى سنة ١٠١٢ ه.
و بعد أن علق لوحة الكوكب الدرى المزينة، دليل حبه السلطانى الذى يفوق الحد للنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فى ضريح ظاهر الأنوار كشارة لوحة النبى الكريم، فى تعليقها فوق الباب الذى يطلق عليه باب التوبة، و كانت لوحة جميلة مصنوعة من الفضة الخالصة و مزينة غاية التزيين، و ذلك فى سنة ١٠٢٦ ه، و كان طول اللوحة ذراعين و عرضها ذراع واحد كتب عليها تاريخها باللغة العربية.
لوح السلطان أحمد أهداه حبا خالصا و قطع وقفا على أعتابك يا سيدى لتقبيل تراب عتبتك و ياله من تراب، و قمنا تجاه الوجه نرجو الشفاعة إلى اللّه فى بحر الإساءة و الذنب.
و قد علقت هذه اللوحة على الكمر الخارجى لباب التوبة و كانت ترى من داخل الروضة المطهرة.
و قد ضم السلطان أحمد خان لصرة الحرمين ألف قطعة ذهبية سنويا، و أنعم بعطايا كثيرة لأيتام السادة و الأشراف لا تعد و لا تحصى، و أمر رجال الدولة أن
[١] قطعة القماش هذه كانت نسجت من ١٨١٥١ مثقال من الخيوط الذهبية.