موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٥٢
و كان فى ناحية الجدار الغربى للمسجد الشريف منزل (ابن مكمل) و لما اشتهر هذا المنزل بالشؤم هدم فيما بعد و بنيت مكانه مدرسة «جوبانية».
و فى الجهة الشمالية لابن مكمل منزل «تخام العدوى» و بين هذين البيتين طريق فى عرض ستة أذرع؟ و دار تخام العدوى مقابل باب الرحمة و كان لها باب يفتح إلى زاوية ساحة دار القضاء، و الآن سبيل مدرسة الزهرية على ساحة تلك الدار.
و كان بجانب بيت تخام العدوى منزل جعفر بن يحيى، «و منزل عاتكة» بنت يزيد الجميل و برج حسان» بن ثابت الذى يقال له «فارغ» كانا فى داخل هذا المنزل و بما أنه خرب و انهار بنوا مكانه مدرسة الزهرية».
و كان فى الجهة الشامية لمنزل جعفر بن يحيى رباط «كليركية» و المنزل الخاص بسكنى السيدة سكينة [١] رضى اللّه عنها و الذى كان يسمى دار النصير. و اشترى الإمام السمهودى دار النصير هذه و وقفها لإقامة أقاربه. و أمام دار النصير طريق فى عرض ستة أذرع ينتهى إلى دار طلحة بن عبد اللّه. و فى الجهة الشامية من هذا الطريق منازل طلحة بن عبد اللّه، و فى غرب منزل طلحة منازل أبناء الزبير بن العوام «عودة» و «عمرو» و فى اتصالهما منزل منيرة جارية أم موسى الذى انتقل لعبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب.
و فى اتصال دار منيرة من الجهة الشامية، أى فى زاوية الشارع الذى يعطف إلى المخبز فى تلك الجهات باب صغير لآل يحيى بن طلحة، و فى اتصال هذا الباب، بيت «طلحة بن أبى طلحة» الأنصارى، و فى اتصاله البيت المشهور باسم «نزيل الكرام»، و فى الجهة الأخرى من هذا البيت طريق فى عرض خمسة أذرع و فى الجهة الأخرى من هذا الطريق منزل جارية تسمى «هالة» و فى الجهة الشرقية من هذا البيت مستشفى المستنصر باللّه، و فى جنبها «دار الحميد» المنسوب ل «أبى
[١] السيدة سكينة بنت حسين بنت على رضى اللّه عنها بنت حسين بن على من صلبه اسمها الأصلى «أمينة» و كانت تشتهر بين علماء عصرها الآدباء بالظرف و الفضيلة و العلم و حسن الطبع و إن كان يروى أنها مدفونة فى الشام فالحقيقة أنها مدفونة فى مصر مع «زينب الكبرى، بنت فاطمة الزهراء و الآخرين من أهل بيت النبوة و ضريحها مشهور رضى اللّه عنها و عنهن أجمعين.