موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٦٠
و المنازل و أجرها. و فتح أبوابا لكل منزل أجره لتكون خاصة للمستأجرين بالذين أستأجروها لعبورهم و مرورهم فى زاوية منزل عمر بن عبد العزيز الواقع فى الجهة الشامية من تلك البيوت التى أنشأها و فى نهاية رصيف مصلى العيد يعنى بجانب دار عباس المعروفة ب «الزوراء» التى فى قرب ضريح مالك بن سنان و أغلق جميع مناظر و مناور البيوت الكائنة فى جهة دار عباس «الزوراء» و لكن بيوت الإيجار التى بناها إبراهيم بن عبد الملك هدمت بعد وفاة هشام بن عبد الملك من قبل سكنة دار السكينة.
و أعيدت إلى حالتها الأولى فى سنة ١٢٥ ه، و ظل هذا السوق فترة طويلة على هذه الحالة إلا أنه كلما تباعد عصر السعادة و اتسعت البلدة الطاهرة تحقق لزوم إنشاء أسواق أخرى فى الأحياء الأخرى. و اتخذ نظام إقامة الأسواق عادة بين الأهالى و أخذوا يطلقون على كل واحدة منها اسما خاصا، إلا أن كل هذه الأسواق لم تكن أسواقا منتظمة تزينها المحلات و الدكاكين، و شأنها شأن أسواق استنبول و البلاد الأخرى تتألف من «أكشاك» خشبية و كراسى و الدكاكين الوقتية و هنا أسواق عديدة بدكاكينها. إلا أنها كانت متقاربة و كان كلها فى ميدان المناخة كما أن بين الأحياء محلات العطارة و ما يشبهها من الدكاكين الصغيرة.
و الأسواق التى يذكرها أهل المدينة بأسمائها هى:
سوق الجباية «السوق التى تطلق عليها الجباية» أعظم و أهم أسواق المدينة و أكثرها نظاما، و دكاكينها «أكشاك» ذات مظلتين وجهة تسميتها بهذا الاسم قصر بناء الحيوانات لهذه السوق.
سوق التجارة- هذه السوق فى الدرجة الثانية من أسواق المدينة و فى الجهة القبلية من سوق الجباية. و فيها يباع التمر و دكاكينها «أكشاك» معروشة.
سوق السمانة- هى سوقى الزياتين و الرواسة، و سوق بياعى الأكارع و بما أنهما متصلتان يعد الاثنان سوقا واحدة فى نظر الأهالى و تتكون الأكشاك و الدكاكين من العروش.