موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٠٥
الصديق و الباب الذى بين باب النساء و باب جبريل خاص بوضع أشياء الخدم و كان فى اتصالها حجرة و كان الشخصان اللذان يحرسان مسجد السعادة يبيتان فى هذه الحجرة، و كان بجانب هذه الحجرة صندوق يحفظ فيه كل ما يلزم من زيت زيتون لإيقاد القناديل كل ليلة.
و فى سنة ١٢٧٢ جدد الفريق أدهم باشا من موظفى أبنية مسجد السعادة حجرة النوبة و بنى فوق هذه الحجرة حجرة صغيرة ليوضع فيها الصندوق و لوازم المسجد الأخرى لتحفظ فيها.
و أغلق من أطرافها بقفص خشبى يصعد إلى هذه الحجرة من السلم الذى فى داخل حجرة الحراسة.
و تحفظ فى هذه الحجرة العلوية نهارا العصى الخاصة بتعليق شمعدانات حجرة السعادة و قناديلها و الفوانيس التى يوقدها الخدمة بعد صلاة العشاء ليتفقدوا داخل المسجد الشريف و يعاينوه.
رواية
كان الخدم فى الأوائل يوقدون عدة مشاعل بعد أداء صلاة العشاء و يتجولون فى داخل مسجد السعادة، و يخرجون الجماعات المتبقية و يغلقوا الأبواب، و هذه سنة متبقية من عهد سيدنا عمر الفاروق، و لكن فيما بعد تحقق مضرة إيقاد الشموع فبدلوها و وضعوا عادة إيقاد الفوانيس يقول أحمد بن يحيى البلاذرى «كان عمر الفاروق بعد أن يصلى صلاة العشاء كل ليلة، يتجول فى أنحاء المسجد و كان يسوق الجماعات المتبقية أمامه و يخرجهم خارج المسجد، و لكنه كان يترك من كان يؤدى الصلاة، و فى ليلة من الليالى اتفق أن تلاقى مع جماعة كان بينهم أبى بن كعب.
و أجيب على سؤال الفاروق «من هؤلاء؟ «بالرد» بعض الأشخاص من الصحابة».