موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥١٨
صانه صاخرا اليوم تلتقيه لا جرم* * * ثم إن حاولت تاريخا لتجديد ذكر
فاستمع من حق ما يتلى عليك من رقم* * * عد مفصولات الفات فذاك التاريخ
جدد السلطان الأعظم مصطفا هذا الحرم فى سنة ١١١ ه.
خرب أحد سقوف مؤخرة حرم السعادة إذ أصابته صاعقة و ذلك بعد عودة سليمان باشا إلى باب السعادة بعدة أشهر، و بناء على ما قدم من الرجاء قد رقى الباشا المشار إليه إلى رتبة أعلى و أسندت إليه ولاية جدة و أمر بأن يهتم بتعمير سقوف الحرم السعيد الذى تعرض للخراب، فوصل سليمان باشا إلى المدينة المنورة و عمر المواقع المذكورة كما يجب و على الوجه المطلوب و كتب على ركن من أركان ذلك السقف:
جدد هذا السقف الشريف، ملك البرين و البحرين، خادم الحرمين الشريفين السلطان الغازى مصطفى خان، خلد اللّه ملكه و ذلك بنظارة العبد الفقير المعترف بالتقصير، الحاج سليمان باشا، المحافظ فى جدة المعمورة المشرف بخدمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ذلك فى سنة ١١١٢ ه.
و للسلطان أحمد خان الثالث بن السلطان محمد خان الرابع خدمات مشكورة لحرم السعادة، قد أخبر فى سنة ١١٣٢ ه أن اثنى عشر عمودا متصلة بالساحة الرملية التى فى الجهة الغربية لجدران حرم السعادة أشرفت على الخراب، من قبل أعيان البلدة و موظفى دار السكينة و صدرت الإدارة السلطانية بإرسال موظف بسرعة لتجديد تلك الأعمدة و تعميرها فوجهت أمانة البناء لشخص يدعى الحاج موسى أغا و أرسل إلى المدينة المنورة.
و وصل الحاج موسى إلى دار الهجرة العالية و بعد كشف المواقع الشريفة بدلالة أصحاب الخبرة جدد تلك الأعمدة الإثنى عشر و الجهات الأخرى من حرم السعادة