موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٦٥
البساتين قلوب النخيل و يعودون. و بما أن ذهابهم إيابهم يستحقان الرؤية و الفرجة لأنهم يسيرون فى موكب فيخرج الناس إلى وادى البطحان للتنزه كما أنهم يتفرجون على موكب الخدم.
شهر ذى القعدة الحرام:
اليوم السابع عشر من شهر ذى القعدة هو يوم كنس مسجد السعادة و لما كان هذا اليوم من الأيام السارة بين الأهالى كانوا يجتمعون فى صحن مسجد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ثم يصعد شيخ الحرم و قاضى المدينة و عامة الخدمة فوق سطح المسجد و يكنسونه و يلقون التمر على من فى صحن المسجد من الأطفال و الغرباء.
و يتصايح هؤلاء قائلين: «العادة يا سادة»، و بعد إتمام تنظيف السطح الشريف ينزلون و ينقلون ما فى الروضة المطهرة من الكتب إلى الحجرة المعطرة و البسط إلى المخازن ثم يخرجون إلى البساتين للنزهة.
مقدم المحمل الشامى:
يدخل المحمل الشامى إلى المدينة المنورة فى اليوم السابع و العشرون من شهر ذى القعدة، و يوم وصول المحمل من الأيام المعدودة و موسم مشهور عند أهل المدينة، فلا يبقى فى هذا اليوم من أهل المدينة من لا يبتهج ابتهاجا عظيما، و يأتى أمين الصرة بالأمانات العثمانية إلى المسجد النبوى و يسلمها إلى خزانة المديرية لتوزيعها على الأهالى.
مسألة:
يجرى على ألسنة العوام قوله أن الحج الذى يصادف فيه يوم عرفة ليوم الجمعة أنه يساوى سبعين حجة إلا أن ابن الجوزية قال: «أقول أنه لا أصل لهذا القول، و لم أصادف مثل هذا القول و لكن لا شك أن حج يوم الجمعة خير من أيام حج سائر الأيام؛ لأن يوم الجمعة أفضل من سائر الأيام». و أيد ابن زيد المالكى فى