موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٦٠
الأمر:
إننى عجزت عن فهم تقرير الباشا مدير الأبنية العلية و لما كانت للأبنية المسعودة مواد جسيمة و أمور عظيمة و لما كنت الموظف المسئول عن نقل هذه الأشياء، و لما كان النفع و الضر عائدا لك لمسئوليتكم و حتى لا يحدث ما يؤدى إلى تعطيل سير الأمور و تأخيرها و لبذل الهمم للمقبوضات و النفقات فعملتم على اختيار وكيل لكم و هذا منوط و لائق لرأيكم السامى.
صورة التقرير:
و قد قررت كما تعرفون أن أسافر فى هذه الأيام إلى مكة المكرمة بنية أداء الحج المفروض و لما لزم أن تدار المهمة التى ألقيت على عاتقى و قبلت نظارتها بواسطة وكالة أحد موظفى الأبنية العلية، يا ترى هل من المناسب أن يختار لها أحد المقربين إلى و هو مدير الحرم الشريف صاحب العزة لطيف أفندى الذى سبق أن وجهت له الوكالة، أو ترون شخصا آخر أنسب لهذه المهمة؟ و مهما كان اختياركم للشخص الذى ستنتخبونه وكيلا مكانى أرجو أن تبينوا فوق هذه الورقة البيضاء ما ترونه و أن تسطروه و الأمر فى هذا الخصوص لمن له الأمر.
حرر فى ١٩ ذى القعدة سنة ١٢٧٠.
و قد صادفت وفاة أبو بكر باشا للوقت الذى كان فيه دلاور باشا شيخا للحرم، و بناء على التكليف الذى حدث من محافظ المدينة و من هيئة مجلس الشورى إلى دلاور باشا كان قد قبل وكالة أمانة البناء حتى لا تتعثر عمليات البناء، و أمر بأن تهدم الجهات التى فى ناحية باب الرحمة الغربية فبناها مجددا و تمم الأماكن التى ظلت ناقصة فى الجهة الشرقية بأن جعل سقفها فى وسع سقوف الجهة الشامية و الغربية، و بنى أمام الجدار القبلى الرصيف الواسع الذى يطل عليه موضع الجنائز و على يسار من يخرجون من باب جبريل، يعنى فى الجهة الشامية من ذلك الرصيف، محلين مشبكين و مسقفين و فرش ما بين المحلين بقطع رخامية.
و كان كثيرون من الفقراء و الغرباء يبيتون فى هذا الموقع الشريف فى أيام