موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٧٦
مع النبى- عليه صلوات اللّه الملك المنان- إلى بساتين النخيل، و كان معنا على بن أبى طالب و كانت يده المؤيدة بالفيض فى يد النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
و كان كلاهما أمامى بعدة خطوات، و مرا بجانب نخلة و كانت تلك النخلة موزونة القامة فصاحت صيحة شوق و ابتهاج و قالت «إن ذلك الشخص سيد الأنبياء محمد «عليه صلوات الأحد» و بجانبه سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين» كذلك نطقت إحدى النخيل القريبة منها و قالت صائحة: «إن هذا الشخص محمد رسول اللّه و بجانبه على سيف اللّه» فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) «يا على «فلتسم هذه الأشجار بعد هذا «بصيحانى»، و انتشر الخبر بين الأهالى و شاع و أخذوا يطلقون لهذا الجنس من النخيل «الصيحانى» انتهى.
و إن كان بلح المدينة كثير الأجناس مختلف الأنواع إلا أننى استطعت أن أعد ما يقرب من مائة و ثلاثين نوعا «و لا يشبع للطاقة نوعى العجوة و البرنى و حلاوة مذاقها».
بناء على ما فصل فى الصورة الثانية من الوجهة الأولى لم تبق من أنواع البلح فى زماننا القدر الذى ذكره المرحوم السمهودى، لذا قرر أن يطلق على جميع أنواع البلح «اللون» [١] ما عدا الأسماء التى ذكرت فى الوجهة المذكورة و عددت.
[١] روى فى بعض كتب التاريخ أن أول من غرس النخلة هو شيث (عليه السلام).