موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٦٠
و من ساروا فى خطى الشيطان الرجيم ..
هذه الدنيا للجنة و الناس
و المنتبهون من غفلتهم .. فجرت الدموع مدرارا من مقلتهم
فى ذلك اليوم الذى فيه الجبار العنيد .. يعرف النار ذات الوقود
فى ذلك اليوم الذى عاتقه تحت الأمان ناء .. إن يوم أدار الأمانة جاد
و تضيف منته ضعفا شديدا .. فيشبه فى جموده جلمودا
أدرك يا رسول اللّه هذه الأمة أدركها .. قبل أن يوضع قيد النار فى عنقها
نج هذه الأمة من البلاء و كن لها مجير .. قبل أن تتحرق فى السعير
و خذ بيد العالمين من نار و حجارة هم فيها من المتمردين
و كن الشفيع للخلائق يوم الجزاء .. و هم من عذاب النار فى أشد بلاء
أدرك فى ذلك اليوم العالمين .. فى جهنم صاعدين هابطين
و فى أنامل كرمك لى أمل .. فحل بها ما تعقد لى فى سمطى العمل
و لنبك قليلا و نتضرع .. فباب اللطف هذا الأهل مؤهل الفقر يقرع
بحقه و هو الغفار ذو الجود.
و المهيمن المعبود
إنه الأوحد فى هذا الوجود كريم الصفات .. حى ودود
باسمه و هو ذو الغفران .. الذى يأله إليه الإنس و الجان
برمز آية قاف و بحكمة حم .. لسورة هود و سر نون العظيم
و بفضل من يعتكفون الأربعين .. يضعف الدخان و قوة الصخر الرصين
بقصة الكهف العجيبة .. و قصة الأخدود الرهيبة
بانقياد الذبيح و بموضع ثراه .. بنار النمرود للخليل و بلواه
بأصحاب الرس و خسفهم .. و بعقابهم و أحجارهم
بعز ملك سليمان و الخيل المطهمات .. باستماع الطير و ما لداود من نغمات بشدة الهموم .. و بما لا ينتهى من غموم
بيأس مسار الفراق و أمل صبح التلاق .. بصد الدلال بعد رغبة الوصال