موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٣٩
قاع:
اسم ساحة مسجد بنى حرام الذى فى الجهة الغربية من مساجد الفتح و اسم موضع فى طريق مكة. و اسم مكان يسمى قاع النقيع فى ديار بنى سليم.
قباء:
بضم القاف اسم قرية مباركة مشهورة فى جهة عوالى للمدينة المنورة.
حدود قرية قباء و وجه تسميتها بقباء:
كانت قرية قباء فى أوائل العهد الإسلامى مدينة لا نظير لها متصلة بالمدينة المنورة فحدودها الشرقية و الغربية موضعا بئر غرس و غضبة و حدودها القبلية مسجد قباء الشريف و حدودها الشمالية البئر المشئوم التى اشتهرت بقباب و كانت بلدة قباء مشهورة بهذا الاسم فى الأوائل و ظلت فترة يطلق عليها هذا الاسم، و فى النهاية استهجن أهاليها لفظة قباء و حولوها قبا و ظلت قبا إلى يومنا هذا معروفة بهذا الاسم.
و قل عدد سكانها على مر الزمان، فانهدمت منازلها و خربت و درست و بقيت قرية صغيرة، و لكن أول مسجد أقيم فيها و هو مسجد قبا، لذا ستظل معززة مكرمة بين هيئات البلاد الإسلامية المعظمة.
و الطريق الممتد من مسجد قبا بين أشجار النخيل التى تقع بين البلدتين و كانت منازل بنى عمرو بن عوف الذى يعد من أقارب النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كانت بالقرب من البئر المشئومة قباء التى تعد الحدود الشمالية للقرية المذكورة.
يروى المؤرخون أن المسافة بين مسجد السعادة و مسجد قبا ميلان أو ثلاثة أميال.
و لكن الإمام السمهودى من فضلاء مؤرخى المدينة المنورة قد قاس المسافة من عتبة باب عثمان بن عفان الذى يطل على بقيع الغرقد، إلى عتبة باب مسجد قبا فوجدوها سبعة آلاف ذراع و مائتى ذراع. أو أكثر قليلا. و بناء على هذا يقتضى أن تكون المسافة أكثر من ميلين.