موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩١٦
و قد بنى فى زماننا على سفوح الجبل التى تمتد ناحية المدينة المقدسة بعض البيوت من اللبن و نصب كثير من الخيام حيث أسكن الغرباء الذين انفصلوا عن قبائلهم البدوية، كما أسكن فى البيوت بعض الجماعات. و يتعايش سكان الخيم على رعى الإبل و الأبقار و الثيران و بيعها و بحراسة البساتين، كما أن أعيان البلد و أغنياءها يمدون إليهم يد العون.
استطراد:
هناك ثلاثة جبال بعضها منفصل عن البعض على الطريق الذى يمتد إلى ناحية جرف من الجبال المذكورة و يطلق على أحد منها جبل «حصانية» و هذا الجبل أقرب الجبال إلى المساجد الأربعة. و يطلق على الآخر جبل «فته» و هو الجبل الذى يقع فى الجهة الشامية من حصانة و الجبل الذى يقع على الجهة الغربية من جبل فته يقال له جبل «أم منيع» و هذه الجبال الثلاثة فى الجهة الشامية من البلدة الطاهرة و فى داخل المنطقة التى حرمها النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
و الجبال التى يسميها الأهالى «الجماعات» ثلاثة فى الطرف الغربى للحرة الغربية حيث مجرى العقيق الذى يطلق عليه جرف و الجبل الذى بجانب الحرة الغربية يقال له «عصيفرين» و يقال للجبل الذى فى الطرف القبلى ل «مدرح» أى فى وسط الحرة الغربية «الضليع الأحمر».
ضليع البرى:
إنه فى جهة العيون و فى الطرف الشامى للبركة و جبال منخفضة خلف المواقع التى تسمى هريسة و عين صدقة و عين ريان و أم هجول التى خلف الجبل الذى لا اسم له. و الأهالى لا يعرفون أسماء هذه الجبال و الجبل الذى ذكر اسمه فى الحديث الشريف و هو «جبل عير» هو الجبل الذى يمتد إلى آبار على.
و لونه أسود. و هناك جبل طويل مظلم فى الطريق الذى يأتى من جهة «غائر» و فرع فلا يعد هذا الجبل من جبل عير، و هناك جبل «ثور» أيضا و هو جبل صغير أحمر و فى نهاية مجرى ماء صادقية من الجهة الشامية، و الأراضى التى خلف هذه الجبال ظلت خارج المنطقة التى حرمت. و الحرة التى فى الجهة الشرقية و إن