موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٩٥
حرف الخاء
خاخ:
اسم قرية معروفة بروضة خارخ على يمين حمراء الأسد، و كانت مقر محمد بن جعفر و على بن موسى الرضا- رضى اللّه عنهم- و أئمة آخرين، و بناء على رأى الواقدى قرية «ظعينة» التى فى خارج المدينة المنورة أى قرية المرأة التى حملت الرسالة التى كتبها حاطب بن أبى بلتعة يخبر سهيل بن عمرو و صفوان بن أمية و عكرمة بن أبى جهل بأن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) يستعد للسفر إلى مكة المكرمه لفتحها و لكنّها قبض عليها و أخذت منها الرسالة.
استطراد:
قال بعض المؤرخين: إن حاطب بن أبى بلتعة كان قد أرسل رسالة مع مغنية تسمى سارة و كانت المغنية المذكورة جارية أبى عمرو بن هاشم بن عبد مناف، و قد ذهبت إلى بلدة الرسول فى أثناء تجهيز النبى للجنود للرحلة الميمونة لفتح مكة و يعد لوازم السفر و قد أجابت على سؤال النبى الذى قال لها: «هل أتيت لتسلمى أم أتيت مهاجرة إلى المدينة».
فأجابت: «بعد أن مات صاحبى أصبحت فى ضيق من العيش» فأومأ النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أن ما تقوله غير قابل للتصديق لأن مشركى قريش يراعون المغنيات و حديثها عن حاجتها غير مقنع، فقالت المشار إليها «نعم أن ما تقوله صحيح إلا أن بعد موقعة بدر الكبرى لم يبق فى بيوت مكة و منازل بكة مجال للفرح و السرور و البهجة.
و قد تحول فرحهم و سرورهم و ابتهاجهم إلى الغم و الهم و الكدر»، و هكذا أظهرت المسكنة و بينت أحوال أهالى مكة و حكت أقوالهم و نالت عطايا النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
و إن كان حاطب بن أبى بلتعة كتب رسالته و أعطاها إياها و أخفت المذكورة الرسالة بين شعر رأسها، و تحركت من المدينة المنورة متوجهة إلى مكة المكرمة إلا أن جبريل أنزل باسطا أجنحته و أخبر الرسول بالموضع كما أخبر أن سارة لم تصل بعد إلى منزل ذى الحليفة فاستدعى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) على بن أبى طالب و الزبير بن العوام و مقداد بن أسود فأمرهم كلهم معا و قال لهم: توجهوا الآن ناحية مكة