موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٩٣
و لكن ليس فى زماننا شخص يعرف أن ذلك الباب قد فتح إلى الآن.
و مجمع طرق الذين يأتون إلى البلدة النبوية المباركة منها من الجهة القبلية قرية قباء.
إذا ما أريد الخروج من قرية قباء يمر من أمام حديقة بئر أريس بطريق مسجد قباء و من هناك إلى سبيل الشهيد نور الدين و من هنا إلى نخيل بويرة، بئر عذف، بئر شدق، بئر خاتم، بئر قويم، بئر برى، بئر شميلة، و بئر عصبة و ليس لحدائق النخيل هذه مثيل لا فى قرية قباء أو فى المواقع الأخرى لمدينة طيبة المقدسة.
و فى الطرف الشامى لمسجد قرية قباء مقبرة خاصة بأهالى تلك القرية يروى بعض الناس أن ساحة هذه المقبرة عرصة موقع مسجد ضرار و هناك طريق من المقبرة المذكورة و ينتهى إلى قرية قربان و فى الطرف الشامى لهذا الطريق إلى البوابة التى يطلق عليها باب قباء فى سور المدينة أراضى مزينة بكثير من الحدائق مزروعة بالنخيل أو أشجار النخيل التى تنبت ذاتيا و كل هذه ذات مناظر ساحرة تجلّ عن الوصف.
و المسافرون الذين يأتون من قرية قربان يمرون من بطحان الذى يعد مجرى سيل الوجيدة، من باب قرية تحسين أغا التى فى طريق قباء و من الجهة الغربية من طريق بلاد عمر زاهد الذى يقال له مغيسلة و من الجهة القبلية لحديقة محمد بدوى و من بين مجارى سيل رانون و سيل أبى جيده المرجلين و من الحدائق العديدة التى تقع فى الجهة الشرقية من هذا الطريق و من خرابة شيخ الحرم المرحوم أمين باشا. و يصلون إلى باب السور الخارجى و هذه الأماكن و الجهات الخلفية للبعض حجرات حوش منصور و خاصة مسجد عمر الفاروق و دار خضر أفندى و عمارة مخاصلى التى اتخذت مستشفى للعساكر السلطانية. و تقع هذه الأماكن على يمين من يستقبلون مسجد السعادة من أمام باب السور الخارجى و يقع على يسارهم مخفر باب قباء و حوش متاع و حوش عميرة و المنازل التى تمتد إلى جسر سنان باشا.