موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨٨
القصر شيخ الحرم المرحوم شريف باشا ظل اسم القصر قرين شريف باشا و يذهب إليه الناس من حين لآخر حيث يتنزهون.
و فوق جبل سلع مسجد دكانة الصغير و أسفل هذا المسجد بعض الأكواخ الخاصة بفقراء العربان، و على الجهة اليسرى منها بعض الخرائب و بعدها حديقة السبيل و سبيل والدة السلطان و بركة المحمل الشامى، و فى الجهة القبلية من حديقة السبيل مقهى القواسين، و تملأ بركة المحمل الشامى من آبار الحديقة.
فمن يتجاوزون مقهى القواسين كانوا قد و صلوا إلى الباب الشامى، و الباب المذكور من أعظم أبواب السور الداخلى، و أشهرها ملاصق للقلعة السلطانية التى جددت فى خلال سنة ١٢٦٧ ه.
و فى مدخل عقد الباب الشامى مركز شرطة للعساكر النظامية و هذا المركز خاص لإقامة العساكر السلطانية الذين يحرسون هذ الباب و هو فى الجهة اليسرى للذين يدخلون من الباب الشامى إلى المدينة المقدسة.
المخافر:
لما انهدم السور الخارجى للمدينة و لم يبق له أثر يسمى السور أنشئ عند كل باب للسور الداخلى مخفر. و قد أنشئت هذه المخافر لتكون مقر إقامة للأفراد الذين يتناوبون الحراسة فوق الأبراج التى فى محيط السور الخارجى.
و إلى سنة ١٢٢٢ ه لم يكن هناك سور خارجى للمدينة و لما أراد القائمون بأمور المدينة فى القرون الماضية أن يحافظوا على المدينة من تسلط أشقياء العربان بنوا بعض الأبراج على أطراف مناخة بين كل برج فاصلة قدر مائتى ذراع و عينوا لحراستها بعض المحافظين و الحراس.
بنى محمد على باشا والى مصر بين الأبراج جدارا فأخذ مناخة داخل سور خاص و فتح فى الجهة الغربية باب العنبرية و فى الجهة القبلية باب قباء و فى الجهة الشرقية باب العوالى و فى الجهة الشامية باب الكومة، و لما عين عساكر مصرية لحراسة هذه الأبواب سمى هذا السور بالسور الخارجى، و كان جداره من اللبن.
و لما انهارت كل جهات هذا السور رئى من الضرورى إقامة مخافر عند أبواب