موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨٠
و بجانب باب العنبرية ركن المعسكر السلطانى و الثكنات. و أمام هذه الثكنات طريق واسع على يمين الثكنات السلطانية مبانى مستشفى الغرباء التى بدأ العمل فيها و لكنها تركت قبل إتمامها، و على شمال تلك المبانى السور الداخلى و حديقة قاضى ينبع السابق إبراهيم عداد و طريق آخر يؤدى إلى سنح و المساجد الأربعة و إلى نواحى جرف و عقاب و القبلتين و إلى المواقع المختلفة فى خارج المدينة.
و إذا ما ترك هذان الطريقان و دخل من باب العنبرية يقع فى الجهة اليمنى من الباب باب ثكنات الجنود و على الجهة اليسرى عمارة والى مصر الأسبق محمد على باشا و إذا ما تجاوزناهما نكون قد دخلنا فى العنبرية.
و لما كان شارع العنبرية أوسع طرق البلدة الطاهرة و أكبرها انتظاما فالحجاج و الزوار و قوافل التجار يدخلون دائما من هذا الباب و يخرجون و لما كان ماؤه و هواؤه معتدلين و جيدين فهذا المكان دائم الازدحام.
و على الطرف القبلى من هذا الطريق: حوش ظوافير الذى يشتمل على ستين حجرة ذات باب تحتانى.
و أمامه حوش الراعى الذى يشتمل على مائتى حجرة [١] و بجانب هذا الحوش مسجد صغير المئذنة رباط جديد، و فى اتصال الرباط طاحونة آلية و منزل خاص لمن يديرون هذه الطاحونة من العمال و بجانب المنزل مقهى و تلك الطاحونة مع جميع مشتملاتها وقف أغا باب السعادة المرحوم بهرام أغا.
و كان أمام الطاحونة منزل شيخ الحرم النبوى الأسبق المرحوم خالد باشا. و بما أنه احتيج إليه لوضع مشتملات الطاحونة المذكورة اشتراه بهرام أغا.
و كان أمام المقهى المتصلة بدائرة الطاحونة منزل أحمد أغا من الأهالى، و كان لهذا الحوش ستون حجرة و فناء واسع.
و بجانب باب حوش أحمد أغا دار زوجة أغا الطابور حافظ أفندى و أمامها منازل كبيرة ملك أسرة ظوافير و حوش طويل، و حوش أبى جنب، و فى اتصالهما
[١] و بعض حجرات حوش ظوافير سفلية و لكن أكثرها علوية.