موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٧
قال ابن إسحاق إن المدينة على بعد خمسة أميال و نصف من ذى الحليفة الذى يقع فى جهة مكة، كما سطر على اللافتة التى ركزت فى ذى الحليفة أن المسافة من المدينة إلى ذى الحليفة خمسة أميال و نصف ميل. و هناك لافتتان فى جهة مكة فى ذى الحليفة و هذا المكان يبعد عن المدينة ستة أميال. لأن فى كل من مدخل ذى الحليفة و مخرجه علمان و لافتتان. و حكم ابن صلاح أن المسافة بين المدينة و ذى الحليفة ثلاثة أميال. إلا أن ابن حزم قال: إننى قست المسافة من عتبة باب السلام للمسجد النبوى إلى عتبة مسجد الشجرة فى ذى الحليفة فوجدتها (٩٧٣٢) ذراعا. و إذا ما نظرنا إلى هذا القول نجد أن المسافة بين المدينة و ذى الحليفة خمسة أميال و ثلثا ميل إلا مائة ذراع. و إن هذه الرواية أقرب إلى الصحة.
استطراد:
توجد طرق متعددة للدخول إلى البلدة النبوية الطاهرة من الخارج فى جهاتها الأربع و كل قافلة تسير وفق الطريق الذى يناسبها، و كل الطرق فى الجهة الواحدة تتصل فى نقطة واحدة.
الجهة الغربية:
إن الطرق التى توجد فى هذه الجهة هى: سلطانى، ملف، فرع، غابر و كلما تقترب هذه الطرق من المدينة المنورة تلتصق بعضها ببعض و عندما تصل إلى موقع ذى الحليفة (بئر على) تتحد الطرق الأربعة و تكون طريقا واسعا عظيما. و باب العنبرية من أبواب حصن المدينة الخارجى يقع فى هذه الجهة بين تكية المرادية و المعسكر السلطانى. و بناء على هذا فقوافل الحجاج و الزوار و التجار تدخل و تخرج على الدوام من هذا الباب و يبيت محمل مصر مع جنوده فى مكان قريب من هذا الباب. و الباب الذى فى هذه الجهة من داخل الحصن أجمل و أشهر من الأبواب الأخرى و بما أنه بين بعض الأسواق اشتهر بالباب المصرى.