موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٤
و إن لم يعين المؤرخون تاريخ ظهور تلك النار، إلا أنه من المحتمل أن يكون ذلك فى عهد الفاروق عمر- رضى اللّه عنه- إذ إنه رأى شخصا غريبا فى المدينة فسأله: «ما اسمك؟» فقال: «أنا حمزة بن شهاب» فقال له و ما بلدك؟ ققال «أبى من قبيلة حرقة و أسكن فى حرة النار الكائنة فى ذات اللظى»، فقال له «إن الحرة قد احترقت». و بهذه الإشارة أخطره بظهور النار. و لما علم حمزة بن شهاب بهذا الخبر عاد إلى قريته دون إبطاء فرآها قد تخربت من جراء النيران المشتعلة.
و حرة واقم:
اسم قمة فى الجهة الشرقية من دار الهجرة. و كان بنو الأشهل قد بنو إلى جانب هذه الحرة برجا سموه برج واقم؛ و إلى هذا مرد تسميتها بذلك الاسم. و تقال لهذه الحرة حرة بنى قريظة و حرة زهرة أيضا و المقتلة الهائلة التى حدثت كانت فى هذا الموقع كما عرف فى الصورة التاسعة من الوجهة الثالثة.
حرة الوبرة:
على ثلاثة أميال فى الجهة الغربية من المدينة و تلى وادى العقيق، و ينسب قصر عروة و مزارع هذا القصر فى خيف الوبر الذى ينسب إلى الحرة المذكورة.
حزرة:
اسم الوادى الذى يقيم فيه بنو عبد اللّه بن الحصين الأسلمى و قبيلته.
و فى نهاية قرية بنى عبد اللّه نهر مشهور و الذى ينتهى إلى فقارته من وديان أشعر.
حزن:
طريق بين خيبر و المدينة و لم يستصوب النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أن يسلك هذا الطريق بل طريق مرحب.
حساء:
و إن كان معروفا بأنه موضع فى ديار بنى أسد، و لكن إذا ما نظر إلى شعر عبد اللّه بن رواحة الآتى، إذ ذكر المشار إليه حساء لما كان ذاهبا إلى مؤتة من الشام يلزم أن يكون الموضع المذكور فى طريق مؤتة.
إذا أدّيتنى و حملت رحلى
مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك أنعم و خلاك ذمّ