موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٢٠
فى تعريف المساجد التى توجد فى الطريق الذى يسلكه الحجاج فى عصرنا ذاهبين راجعين
كلما ذهب النبى (صلى اللّه عليه و سلم) محرما بنية الحج إلى مكة المكرمة كان ينزل بجانب بئر شعبة بعد المرور بالجبال التى يطلق عليها جبال المضيق و فى موضع يطلق عليه دبّة مستعجلة حيث يشرب الماء. و المستعجلة اسم جبل مشهور بين الحرمين، و بعد ما تمر قوافل الحجاج بوادى النازية متجهة إلى الصفراء تصعد على هذا الجبل. كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ينزل بعد القيام من بئر شعبة فى شعب سير الذى يطلق عليه شعب كبث أيضا الذى يقع بين المستعجلة و قرية الصفراء، و هذا المكان هو الموقع الذى وزعت فيه غنائم بدر الكبرى و لم ينقطع ماء بئره فى أى وقت من الأوقات.
و الدّبّة معناها كومة الرمل، و كومة الرمل التى يطلق عليها دبة مستعجلة على بعد نصف فرسخ من جبل مستعجلة و بين جبلين. و بجانب دبة جبل مستعجلة حوض حيث ينزل حجاج القوافل فيستريحون و الجبال التى تحيط بجانبى هذه الكومة يطلق عليها جبال المضيق:
١- مسجد ذات أجدال:
و هذا المسجد اللطيف فى وادى الصفراء حيث يوجد مسجدان أيضا و هما جيزتان و ذفران كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) صلّى فيهما. و ذفران اسم مجرى النهير الذى يمر و يجرى فى قرية الصفراء. و كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) على جهة من هذا النهير و هو محرم، و فى المكان الذى صلى فيه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بئر و البئر المحفورة صادفت المكان الذى سجد فيه الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و لعله لهذا السبب أن ماء هذا البئر ألطف ماء و أخفه من مياه جميع الآبار التى فى تلك الناحية. و فى عصرنا هذا ذفران اسم الوادى الذى