موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨١٠
المهدى على كرسى الخلافة استهجن عمل والده ورد نخيل فدك إلى أحفاد على بن أبى طالب و أسعدهم و لكن موسى الهادى أخذه منهم و ترك المشار إليهم فى حالة حزن و ألم و أصبح أخذ نخيل فدك من أبناء فاطمة و إعطائها لهم عادة بين الخلفاء، و قد تحمل العلويون هذه الحقارة إلى عهد المأمون العباسى المصون من الظلم، و لكنهم بعثوا فى عهده رسولا و طالبوا الخليفة بنخيل فدك للعلويين بالشرط المذكور سابقا. و بينوا أنه غير قابل بعد ذلك للاسترداد. و ذلك فى سنة (٢١٢ ه) و استهجن أسافل الناس موقف المأمون و أنشدوا البيت الآتى فى معرض الاستهزاء.
البيت العربى
أصبح وجه الزمان قد ضحكا برد مأمون هاشم فدكا
و فى رواية أخرى أن معاوية بن أبى سفيان أقطع نخيل فدك لمروان بن الحكم.
كما أن ابن الحكم وهب نصفه لعبد العزيز و عبد الملك. و لما جلس عمر بن عبد العزيز على عرش الخلافة وهب حصته و الحصص الأخرى لبنى فاطمة و ملكهم.
و على رواية أن عثمان بن عفان هو الذى ترك و أقطع فدك لمروان بن الحكم.
و لكن الرواية الأولى أقوى من الرواية الثانية.