موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٩٢
أمثال و ضمها إليها كما أن المهندس سليمان بك الذى أمر من قبل السلطان مصطفى بن السلطان محمد خان بتعمير مسجد السعادة فى سنة (١١١١) اشترى بئر العقد بأمر من السلطان و ضمها لعين الزرقاء و طهر مجرى عين الزرقاء إلى وادى جرف. كما أن أمير الإسطبلات السلطانية مصطفى أغا عمر طرق المياه فى صورة منتظمة و ذلك فى عهد السلطان مصطفى بن السلطان أحمد خان. و قد عرض أمر سكان المدينة الذين لن يتحملوا لمدة طويلة شح الماء على السلطان عبد المجيد، و لما كان كل أمل السلطان ألا يتعرض أهل الحرمين الشريفين لأية مضايقة، فأمر بتطهير المجرى المذكور فى صورة كاملة.
و رصد لهذا الخصوص مبالغ طائلة و عين الموظفين المخصوصين و أرسلهم إلى المدينة. و لما وصل هؤلاء الموظفون إلى المدينة المنورة عاينوا و تفقدوا مع السادات و الأعيان مجرى العين و قرروا البدء فى تطهيرها من جهة بئر خاتم، و لما كان فى هذه الجهة خمس عشرة حديقة فإذا ما طهر المجرى من هذه الجهة بناء على رأى سادات المدينة و أعيانها كان الأمر يقتضى قطع ما يقرب من مائة نخلة كثيرة الثمار و سيؤدى ذلك إلى خراب الحدائق و ينتج عنه انقطاع الماء ما يقرب من ستة أشهر، و هذا سيزعج الأهالى و يضرهم، و على ذلك اعترض الموظفون على هذا الرأى و استصوبوا أن تتخذ بئر المرحوم على أغا الطويل و حفر مجرى جديدا بحيث لا يضر ذلك أحدا.
و أقنعوا بهذا الرأى عامة الأهالى و قرروا على أن يبدءوا فى الحفر بناء على النهج.
و هكذا أصبحت بئر على أغا الطويل المنبع الجديد لعين الزرقاء و كانت البئر داخل بستان يسمى عذق و تحت قبة خاصة.
و بناء على القرار المشروح شرع فى حفر المجرى يوم السبت السادس من ربيع الأول سنة ١٢٦٢ من بئر المرحوم عثمان أغا و وحدوا المجرى الذى حفروه ببئر خاتم التى فى بستان محمد باشا و مياه بئر الغربال التى فى داخل الرباط الذى أمام