موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٥١
و قد ذكر أعلاه أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أمر بدفن الشهداء حيث استشهدوا كما أمر بدفن الذين رفعوا من ميدان المعركة حيث سمعوا الأمر النبوى، و فعلا دفن الذين رفعوا أجساد شهدائهم حيث بلغهم الأمر النبوى، بدون تأخير. حتى دفن جثمان مالك بن سنان- رضى اللّه عنه- فى مكان يسمى أحجار الزيت فى سوق العباءات كما دفن بعضهم فى مقابر بنى سليم و بنى زريق و قباء لأنهم كانوا قد سمعوا بالأمر النبوى فى هذه الأماكن.
لم نستطع أن نحصل على رواية توضح الذين دفنوا فى مقبرة بنى سليم، إلا أنه بناء على تحقيق رجال ثقاة أن رافع بن مالك الزرقى مدفون فى مقبرة بنى زريق و عبد اللّه بن سلمة و مجدر بن الزياد قد دفنا فى مقبرة قرية قباء.
لاحقة
حينما جرح مالك بن سنان فى ميدان المعركة يئس من الحياة و عاد إلى المدينة المنورة حتى يتلاقى مع والدته مرة أخرى و لكنه عندما وصل إلى مكان ضريحه الآن وقع و ارتحل عن دنيانا، ورد هذا فى بعض الكتب و اشتهر بين الناس حتى وصلت هذه الرواية لدرجة التصديق إلا أن الإمام السمهودى لم يهتم بذلك القول و أهمله تمام الإهمال. و إذا ما نظرنا إلى أن المذكور من سكان المدينة المنورة و مؤرخ المدينة يلزم ألا يكون لتلك الرواية أصل.
و اختلف المؤرخون فى تحديد شهداء أحد إذ قال بعضهم أنهم (٦٣) و قال الآخرون أن عددهم (٧٠) و قال بعضهم أن عددهم خمسة و سبعون أربعة منهم من المهاجرين و ستة و ستون منهم من الأنصار، و القول الثانى مصدق عند الأكثر. و رأينا من واجبنا ذكر أسمائهم هنا متبركين.
أسماء شهداء أحد السامية:
١- حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف (و حمزة من بطن هاشم بن عبد مناف و قد قتل بحربة غلام جبير بن مطعم: الوحشى).
٢- عبد اللّه بن جحش (من بطن بنى أمية بن عبد شمس).