موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣٢
صفية للمغيرة بن شعبة عندما كان يبنى بيته يا مغيرة ارفع رفرف سقف دارك من فوق قبر أمى و تحويل مغيرة بن شعبة مجرى سقف بيته إلى جهة أخرى يؤيد و يؤكد صحة القول الأول.
سفيان بن الحرث بن عبد المطلب- رضى اللّه عنه: سفيان بن الحرث مدفون فى داخل دار عقيل بن أبى طالب كان سفيان ينتزه فى داخل مقبرة بقيع الغرقد فى السنة العاشرة من الهجرة و على قول فى السنة الثانية و العشرين من الهجرة عندما ذهب إلى الحج و رجع منه، فلاقاه عقيل بن أبى طالب و قال له: ابن عمى! لما تتمشى هنا؟ فرد سفيان قائلا: أريد أن أهيئ لنفسى مكانا للقبر ثم دخل فى دار عقيل بن أبى طالب، ثم قال له احفر هنا قبرا لى. عنده ساعة جلس و جعل عقيلا يحفر له قبرا، و مات بعد يومين و دفن فى القبر الذى حفره عقيل، و على رواية أخرى، حفر بنفسه و مات بعد ثلاثة أيام و دفن فى القبر الذى حفره بنفسه و لا شبهة فى أن سفيان ابن الحرث مدفون فى الضريح الذى ينتسب إلى عقيل بن أبى طالب، و لكن الشخص الذى دفن فى هذا الضريح ليس عقيل بن أبى طالب بل عقيل بن النجار، لأن عقيل بن أبى طالب قد توفى فى الشام.
والدة سفيان بن الحرث غزنة بنت قيس بن طريف بن فهد بن مالك و أبو أبيه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشى فهو عم النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و بما أنه رضع من حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية [١] فهو الأخ للنبى من الرضاعة. و قبل أن يسلم كان ضد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و كان قد جرح خاطر النبى بما كتب فى حقه من الهجاء، و بعد الإسلام قام بأعمال لا بأس بها و حاز إعجاب النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
عبد اللّه بن جعفر الطيار: عبد اللّه بن جعفر الطيار ابن أبى طالب مدفون فى دار عقيل أيضا، بما أن حضرة عبد اللّه كان أجود العرب كان يلقب ب جواد القبيلة و إن كان بعض المؤرخين قالوا إن عبد اللّه توفى فى خلال سنة ٩٠ الهجرية و دفن فى الأبواء لكن القول الأول أكمل من الرواية الثانية.
الأزواج الطاهرات- رضى اللّه عنهن- أجمعين: أولى زوجات النبى (صلى اللّه عليه و سلم)
[١] أنظر نسبها فى: ابن هشام ١/ ١٦٨، الإصابة ٨/ ٥٢- ٥٣.