موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣١
لأن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قد تفضل قائلا: إنّ عيسى بن مريم سيهبط على وجه الأرض و سيتزوج و سينجب الأولاد و بعد أن يعيش ما يقرب من خمسة و أربعين عاما سيتوفى و يدفن بجانب قبرى و لسوف أبعث أنا و عيسى بن مريم بين أبى بكر و عمر.
و دفن الإمام زين العابدين و ابنه الإمام محمد الباقر و ابنه الإمام جعفر الصادق بجانب الإمام الحسن بن على بن أبى طالب كما أن رأس الإمام الحسين دفنت بجانب قبورهم، لأن يزيد الشقى كان قد أرسل رأس سيد الشهداء المقطوع إلى والى المدينة عمرو بن سعيد بن العاص فجهزه و كفنه و دفنه بجانب قبر فاطمة- رضى اللّه عنها- فى بقيع الغرقد، و الآن عندما يزور الكرام ضريح عباس بن عبد المطلب يتذكرون الأئمة الكرام المشار إليهم و يعرضون عليهم تحيتهم و يتحفظون سلامهم هناك من يدعى أن رأس الإمام حسين لم يدفن فى البقيع حتى إنهم يمنعون من يريد زيارة الشهيد ممن يصدقون وجود رأسه هناك. و لكن العلامة ابن سليمان يؤكد على وجود رأس الحسين المبارك فى البقيع فى كتابه «الذخر النافع» كما ذكر الزبير بن بكار بإسناد موثوق أن جنازة على بن أبى طالب قد نقلت إلى البقيع مؤخرا، و من هنا فذكر اسميهما عند الزيارة تبركا مع تذكر أهل البيت لا يخلو من فائدة العباس بن عبد المطلب- رضى اللّه عنه: عباس بن عبد المطلب مدفون بجانب قبر منسوب لفاطمة بنت أسد- رضى اللّه عنها-، أم على بن أبى طالب و ضريحه المنيف أول مقابر بنى هاشم و مدفنه قريب من دار عقيل، و القبة التى تشمل على قبر عباس يطلق عليها قبة أهل البيت و لضريحه بابان شامى و غربى و تنحصر وظيفة الحراسة فى سلالة زنجية ببراءة من مفتى المدينة الشافعى سيد جعفر بن سليمان.
صفية بنت عبد المطلب- رضى اللّه عنها: قبر والدتنا صفية فى مكان عند المخرج من باب البقيع أى فى اتصال دار المغيرة بن شعبة. و فى زماننا لا يزورون هذا المكان و يزورون الضريح الذى خارج البقيع و فى اتصال سور المدينة، و يقولون هذا هو قبر صفية بنت عبد المطلب و لكن قول الزبير بن العوام بن