موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٠٥
إلى القرية المنسوبة إلى قبيلة جهينة خيامهم حول هذا المسجد حيث أقاموا لفترة طويلة، ظل مسجد «بلى» اسما آخر لهذا المسجد قد شرف النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قرية جهينة على دعوة أبى مريم الجهينى و خط حول ساحة المسجد الذى سبق تعريفه خطا و طلب منهم أن يصلوا فى داخله. و أسرع أفراد هاتين القبيلتين ببناء مسجد فوق الخط الذى خطه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) حيث أدوا صلواتهم. و قد خرب فيما بعد مسجد جهينة و لم لا موقعه و لا خرابته.
٥- المسجد الخامس مسجد بيوت المطر:
يقع فى الجهة الغربية للطريق المقابل للجهة القبلية لثنية عثعث.
و كان أفراد قبيلة بنى غفار يؤدون الصلاة فى ساحة هذا المسجد.
و قد ثبت أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) صلى فى هذا المسجد إلا أن أبنيته تهدمت بمرور الزمن و لم تجدد و لم يبق أحد فى زماننا يعرف أساس أطلاله.
٦- السادس مسجد بنى زريق:
بنى زريق اسم قبيلة ينتهى نسبها إلى الخزرج بن ثعلبة، و هذا المسجد المنسوب إلى تلك الجماعة فى ثنية الوداع التى تبعد عن سور المدينة مقدار ميل واحد، و لا يستطيع أحد أن يعين موضعه فى يومنا الحاضر. و روى المؤرخون أن شمس الدين محمد بن أحمد السلاوى بنى فى سنة ٨٥٠ ه مسجدين، أحدهما مسجد بنى زريق إلا أنهم ترددوا فى تعيين و تحديد واحد منها على أنه مسجد زريق.
و لقد التقى رافع بن مالك الزرقى [١] فى عقبة جبل ثبير بمكة المكرمة مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و تعلم منه عدة آيات كريمة ثم عاد إلى المدينة و جمع قومه فى ساحة مسجد بنى زريق و تلى ما تلقاه عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) من الآيات الكريمة، و بذلك تلى القرآن الكريم فى المدينة المنورة أول ما تلى فى هذا المسجد.
[١] أحد النقباء الذين بايعوا النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بالعقبة، و أول من قدم المدينة بسورة يوسف. لما لقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالعقبة و بايعه أعطاه ما أنزل عليه من القرآن فى العشر السنين التى خلت فقدم به المدينة و جمع قومه فقرأ عليهم فى موضعه. انظر: الأصابة ٢/ ١٨٩- ١٩٠.