موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٩٨
و قد تخرب مسجد القبلتين بمرور الزمان و تقلبات الأيام و فى عام (٨٩٣ ه) جدد شاهين الشجاعى سقفه فقط و أقام حوله جدارا صغيرا فحافظ على ساحته الرملية. إن سطح ذلك المسجد المقدس يرتفع عن سطح الأرض مقدار ذراعين و قد سمع رواية أن بابه خال من المصاريع و جدران أطرافه أشرفت على الخراب بعد تشققها. و قد رئى ذلك ذاتيا فى سنة ٨٩٢ ه، و بما أن جميع آثار الحرمين تعمر و ترمم تحت عناية السلطان و ظله فلا شك أن هذا المسجد أيضا سيعمر على الوجه اللائق.
٩- التاسع مسجد السقيا:
إن معبد السقيا اللطيف يقع فى جهة مكة و فى الجهة الغربية عن طريق المدرج قليلا حيث فرق (صلى اللّه عليه و سلم) مجاهدى ملحمة بدر الكبرى و دعا لأوزان طيبة و أكيالها بالخير و البركة.
كان هذا المسجد قد خرب تماما و اندرس أساسه و لم يعرف مكانه، فليرض اللّه عن الإمام السمهودى الذى بذل جهودا مدة طويلة حتى وجد أطلاله و مكان محرابه و أظهر ساحته و كشفها، و إن كان أساس جدرانه قد ظل تحت التراب مقدار نصف ذراع إلا أن الإمام المذكور قد رفع عنه التراب و بنى جدران أطرافه الأربعة و أعاد بناءه بقدر كاف و أعاده إلى هيئته الأولى. و الآن طول كل ضلع من أضلاعه الأربعة سبعة أذرع، و لكن الأبنية التى جددها الإمام السمهودى لم تصمد طويلا فتخربت، و فى العصر العثمانى جدده قاسم أغا من قواد جيش العثمانيين و هو أحد أصحاب الخير، كما ظهر و عمق بئر السقيا الذى بجواره، و يعرف الآن بئر السقيا بسبيل قاسم أغا.
١٠- العاشر مسجد الذبابة:
و يسمى أهل المدينة مسجد الإجابة بمسجد راية أيضا. و يقع هذا المسجد على يسار القادمين من الشام إلى المدينة المنورة و هو على جبل صغير و فى مكان قريب