موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٧٩
الغربى لما أضافه عمر بن الخطاب، و قد بنى ذلك المحراب كما ذكر آنفا السلطان سليمان بن السلطان سليم فى سنة ٩٥٨ ه و خصه بأئمة المذهب الحنفى و المالكى، و عرف بالمحراب السليمانى ا. ه. [١]
و كان أئمة الحنفية لا يؤمون الناس إلى سنة ٨٥٨ ه فى مسجد السعادة و كانت مهمة القضاء و الإفتاء منحصرتين فى علماء المذهب و المالكى.
و فى عام ٨٦٥ ه بناء على طلبات ملوك مصر وضع نظام أن يصلى أئمة الشافعية صلاة الصبح قبل المالكية و أن يصلى أئمة المالكية مع جماعتهم الكبرى الصلوات الأخرى قبل الشافعية.
و كان من عادة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كلما شرف مسجد قباء بزيارته أن يمر بدار أم حرام [٢] زوجة عبادة بن الصامت و كان لا يجيد عن هذه العادة ذات الحكمة النبوية.
و يروى أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كان يشرف دار سعد بن خيثمة فى قرية قباء و كانت دار حضرة سعد فى ذلك الوقت فى الركن الغربى لجدار المسجد القبلى. و فى وقتنا هذا فموقع مسجد على فوق ساحة هذا المنزل الذى لا نظير له. و كان سعد بن خيثمة يؤدى صلاته طول عمره فى ذلك المكان المبارك. و بناء على قول ابن شيبة أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كان من عادته أن يستريح مضجعا فى دار سعد و يجدد وضوءه و من هنا كان سعد بن خيثمة يؤدى صلاته فى المكان الذى كان يضطجع فيه النبى إلى أن توفى.
و كان قصر كلثوم بن هدم الساحر خلف الجدار القبلى لمسجد قباء. و قد شرف
[١] يلزم أن يكون هذا الطريق فى زماننا فى مواجهة محل يسمى سويقة فى الطريق القبلى لسور حصن المدينة.
[٢] لما كان هذا المنزل فى داخل منازل بنى سالم الكائنة فى الجهة الغربية من مسجد الجمعة و من هنا يتضح و يثبت أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كلما كان يشرف مسجد قباء يمر من جهة مسجد الجمعة.
و الخبر صحيح كما جاء فى صحيح البخارى و غيره. انظر: الإصابة ٨/ ٢٢٢- ٢٢٣.