موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٦٩
أئمة أهل السنة الذين يصلون فى المحراب و الخطباء الذين يخطبون على المنبر و بلغ من جرأتهم و غلوائهم أن الأئمة الذين يؤمون المصلين فى صلاة العيد كانوا لا يستطيعون أن يخرجوا من الباب الرئيسى بل يخرجون من الأبواب الصغيرة التى فتحت فيما بعد. و لا يستطيعون أن يخطبوا مواجهين الجمهور و كانوا يصعدون من سلم الصفة التى عمرت فى عهد الأشرف إينال و يخطبون و هم يستدبرون القبلة؛ و لكن السقيفة التى صنعت فيما بعد من قبل أمير المعمار برد بك تحول دون رؤية وجه الخطيب، و إلقاء الخطبة بهذا الشكل كان مخالفا للسنة النبوية الشريفة إلا أن إلقاء الخطباء خطبهم بهذا الشكل كان مبنيا على رأى الأهالى الذين يرددون أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قد ألقى الخطبة فى ذلك المكان الميمون.
و بعد أن غلبت طائفة الملاحدة الرذيلة على أمرها، تركت الحالة السابقة كليا و أخذت الخطب تلقى على الوجه المسنون».
إن المعبد اللطيف الذى ذكرناه طويلا سابقا مازال موجودا إلى يومنا هذا و يعرف باسم «مسجد النبى» و يشتهر بذلك.