موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٤١
و لذلك يسمى كذلك «الباب المجيدى» إلا أن ظن عامة الناس بأن «الباب المجيدى» و «باب التوسل» بابان مختلفان ظن خاطى لأن باب التوسل باب داخلى و خارجى، و بين هذين البابين تسع مدارس فوقية و تحتية قد خصصت إحدى هذه المدارس لتدريس اللغة الفارسية و البقية لتعليم اللغة العربية عذبة البيان، و أحد هذين البابين فى الجهة الخارجية للمدارس المذكورة و الآخر فى جهة مسجد السعادة، و لما كان الباب الذى يفتح إلى حرم السعادة يواجه باب التوسل الذى يقع فى الجهة الشمالية للحجرة.
المعطرة أطلق عليه باب التوسل بإيحاء من السلطان عبد المجيد و وسم الباب الذى يفتح إلى خارج الحرم باسم «الباب المجيدى» و كتبت الآية الجليلة على طاق الباب المجيدى أى على طاقة مصراعى الباب الذى يفتح إلى الخارج من باب التوسل: قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ صدق اللّه ربنا المعين. (المائدة: ٣٥)
و قد كتبت على أول عمود يقابل الداخل من أى واحد من الأبواب الخمسة إلى حرم السعادة، عبارة «نويت سنة الاعتكاف»، و كان باب التوسل أمام دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف و فى القديم كان هنا باب كذلك كما سبق تعريفه فى بحث تعمير مسجد السعادة، و عندما جدد جدار هذه الجهة من المسجد فسد ذلك الباب القديم لسبب ما. و عند الخروج من هذا الباب يرى فى الجهة اليسرى منه صنبور و فى مواجهة الميضأة التى تشتمل على بيت الخلاء أيضا هذه المبانى الضخمة من آثار والد السلطان كثير المحامد المبرورة.
و الأبواب التى عرفت إلى الآن ما زالت قائمة مع باب التوسل
الذى فتحه السلطان عبد المجيد و الأبواب التى سيأتى ذكرها فى الآتى كلها مسدودة إلى حد أنه لا تعرف أماكنها.