موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٤٠
الرابع، و قد كتبت و رتبت كلها على شكل مربع، جعلت صلاتها فى شكل مستدير، من زاوية باب السلام التى فى زاوية الجدار القبلى لحرم السعادة و أكملت أمام المواجهة الشريفة.
الأبواب التى ذكرت إلى هنا و فصّل تعريفها أكبر من جميع الأبواب الأخرى، قد اعتيد ترك هذه الأبواب الأربعة مفتوحة من الصباح إلى المساء إلى أن أصبح عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة و كانت بعض الحيوانات تدخل إلى مسجد السعادة، فصنع عمر بن عبد العزيز فى داخل الأبواب و خارجها سياجا خشبية فحال دون دخول البهائم فى المسجد إلا أن الزوار زادوا فيما بعد فازدحم الناس فى الدخول و الخروج حتى حدثت أحيانا المجادلات من أجل النعال أمام قبر الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، مما يسئ إلى الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، كما ظهرت فكرة أخرى أن ترفع تلك السياج و تبدل بسلاسل حديدية و أزيلت هذه السلاسل أيضا فيما بعد و تركت الأبواب مكشوفة مفتوحة مما سبب المنازعة من أجل النعال. و الأبواب فى زماننا هذا خالية من السياج و السلاسل الحديدية و تترك مفتوحة حتى المساء، و بما أنه قد صنع مكان لوضع النعال و عين لذلك موظفون عديدون فانعدمت منازعات النعال. و أصبح المصلون كالمصلين فى مساجد استانبول يخلعون نعالهم عند باب المسجد و يسلمونها لمن يتولى حفظها و عند استلامها لدى الخروج ينفحون بعض القروش لهم على سبيل الصدقة، و يرتزق بضعة من الفقراء بهذه الطريقة و يجدون قوت يومهم.
٥- باب التوسل:
الباب الخامس من أبواب مسجد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) هو باب التوسل و يقع فى الجهة الشامية لمسجد النبى الشريف، و قد فتح هذا الباب فى عام (١٢٦٧ ه) على عهد السلطان عبد المجيد.