موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٢٩
و قد ارتحل الصّدّيق الأكبر- رضى اللّه عنه- عن دنيانا إلى دار الاخرة فى الجانب الشرقى من هذه المدرسة، و بما أن حضرة الفاروق- رضى اللّه عنه- قد سمع النبى (صلى اللّه عليه و سلم) يقول «إننى وقفت هذا الباب للنساء» لذلك خصّ باب ريطة فى وقت خلافته لدخول النساء و خروجهن، و لما كان عبد اللّه بن عمر حيا و يعيش فى الصفة الدنيوية لم يدخل و لم يخرج من هذا الباب اقتفاء لأثر والده، و ما زال باب ريطة إلى اليوم، إلا أنه معروف باسم باب النساء.
و هو الباب الثانى من الأبواب الواقعة فى الناحية الشرقية من حرم السعادة من الناحية القبلية، و قد أبرزت جهته الخارجية بأسطوانتين و أجزاء من جدار الحرم الشريف و الجهة التى أخرجت إلى الخارج و قد كتب بخط جلى على عقد الجدار الذى لف فوق الأسطوانتين الآية:
قال اللّه تعالى و تبارك و جل و تقدس:
وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (الأحزاب: ٣٣).
و كتب كذلك على طاق الباب الأصلى الخارجى و الذى يوجد فى محاذاة جدار الحرم الشريف الآية الجليلة بسم اللّه الرحمن الرحيم.
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (النمل: ٣٠)، و الآية:
وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَ الْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً (الأحزاب: ٣٤).
و كتب على طاق النافذة التى تتصل بالباب من الخارج الحديث: «النجاة فى الصدق» صدق رسول اللّه، و على الطاق الداخلى للباب المذكور الآية الجليلة: