موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٢٦
القول الصحيح للزم أن يكون الحجر الموضوع فى الجهة اليمنى فى داخل المسجد هو ذلك الحجر الذى وضع عليه علامة الموقع الذى وقف فيه جبريل.
حتى إن إطلاق اسم «نافذة جبريل» على النافذة الثانية التى تقع فى الجهة القبلية من ذلك الباب يومئ إلى هذه الحلقة، و قد كتبت فوق النافذة المسماة بنافذة جبريل الآية الكريمة بسم اللّه الرحمن الرحيم.
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب: ٥٦)
و ذهبت على شكل جميل، و هناك فى الجهة القبلية من باب جبريل أى فوق جدار القدم النبوية أسس فى عهد السلطان عبد المجيد خمس نوافذ مستديرة من أعلى قد كتبت فى وسط عقودها الداخلية و الخارجية فى شكل مستدير أسماء جماعات الملائكة، و قد كتب على النافذة الأولى (جبريل (عليه السلام)) و على النافذة الثانية (ميكائيل (عليه السلام)) و على النافذة الثالثة (إسرافيل (عليه السلام)) و على النافذة الخامسة (رضوان (عليه السلام))، كتبت مذهبة.
و أمام هذا الباب الرباط الذى أقامه جمال الدين بن أبى المنصور الأصفهانى من وزراء الدولة الزنكية، و لقد وقف جمال الدين هذا الرباط لإيواء فقراء العجم [١] و حفر فى داخله قبرا لنفسه.
إن الرباط الذى أقامه جمال الدين الأصفهانى يتألف من ثلاثين حجرة فى أعلاه و أسفله، و بين جداره الخارجى و شبكة الحجرة المعطرة مسافة قدرها ثلاثة و أربعون ذراعا.
رواية
جمال الدين المذكور هذا ابن أخى أسد الدين شير كوه عم صلاح الدين بن أيوب، و قال أسد الدين شير كوه هذا ذات يوم لابن أخيه، أى واحد منا يتوفى
[١] سبب إطلاق اسم رباط على ذلك الرباط ما ذكر.