موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٢٣
فى تعريف أبواب مسجد السعادة العتيقة و الجديدة
كان للمسجد النبوى قديما عشرون بابا قديما، ثمانية منها فى الجهة الغربية و ثمانية منها فى الجهة الشرقية، و أربعة منها فى جهة الشام، و كانت أربعة أبواب أخرى لدخول خواص الناس و خروجهم و هى فى الجهة القبلية، و قيل إن مروان بن الحكم هو الذى أمر بفتح تلك الأبواب، و بقيت الأبواب سالفة الذكر الأربع و العشرين بناء على القول الأخير إلى عهد الخليفة محمد المهدى باللّه بن أبى جعفر المنصور.
و لكن عشرين من تلك الأبواب أغلقت فى عهد الخليفة المذكور و أبقيت الأربعة مفتوحة، و فى عهد السلطان عبد المجيد خان فتح باب جديد
و أصبح للمسجد خمسة أبواب:
١- الباب العثمانى:
هذا الباب أقرب الأبواب إلى الحجرة النبوية المعطرة و قد جدده السلطان عبد المجيد خان.
و كان باب الرحمة تجاه دار عثمان بن عفان و لذلك عرف باسم (باب عثمان) و كان يسمى كذلك باب النبى لأنه (صلى اللّه عليه و سلم) كان يمر منه و هو فى طريقه إلى مقبرة بقيع الغرقد، و يسمى هذا الباب الآن (باب جبريل) و وجه هذه التسمية أن جبريل (عليه السلام) كان ينتظر النبى عنده، ففى غزوة بنى قريظة كان جبريل على فرسه لابسا الدرع يرقب النبى (صلى اللّه عليه و سلم) عند هذا الباب.
و إن كانت مبانى باب جبريل من جملة ما رممه و عمره السلطان قايتباى المصرى