موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦١٥
فى ذكر الذين عطروا المسجد الشريف بأشياء ذات رائحة طيبة
كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) يخطب يوما، فأمر بتنظيف بعض الأماكن التى أمام جدار القبلة سريعا، بعد أن نظف الناس ذلك المكان مسحوه جيدا و وضعوا عليه بعض الزعفران.
و لما جلس عثمان بن عفان على كرسى الخلافة عطر جميع أنحاء مسجد السعادة و حتى يدوم هذا النظام عين بعض المؤذنين للقيام بهذا العمل.
و عطر عمر بن عبد العزيز فى تاريخ جلوسه الجدار القبلى فقط كما أن هارون الرشيد أمر بتعطير الحجرة الشريفة و جهات مسجد السعادة الأربعة فى سنة ١٧٥ الهجرية.
إيقاد البخور فى مسجد السعادة:
لم يكن إيقاد البخور من الأصول المرعية فى عهد الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) و حين خلافة الصديق الأكبر- رضى اللّه عنه- ثم أصبح ذلك عادة فى عهد عمر الفاروق- رضى اللّه عنه- و سبب ذلك إيقاد بعض العود الذى أهدى له فى داخل المسجد، و العود الذى أهدى لم يكن قابلا للانقسام.
عندما وردت هذه الهدية خاطب الخليفة من بجانبه من الصحابة: «لو قسمنا شجرة العود هذه فيما بيننا فبسبب قلتها سيأخذ بعض منكم و يسعد و يحرم الآخرون فيحزن؛ و حتى لا يحدث هذا فمن الأفضل أن يوقد فى داخل المسجد فيسعد من فى المسجد الشريف و من بخارجه»؛ فأعطى العود إلى رئيس المؤذنين ليوقده فى داخل المسجد.