موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦١٣
و بعد أن يغربلوه يفرشونه.
فى الطرف الغربى من ساحة المسجد الرملية صفان من القباب و فى طرفه الشرقى ثلاثة صفوف من القباب، و قد خصص تحت القباب الواقعة فى الجهة الغربية لصلاة النساء، و الجهة الملاصقة للساحة الرملية شبكة بقفص أخضر اللون و بهذه العلامة بينوا أن هذا المكان خاص لأداء الصلاة للنساء، كما سبق تعريفه فى محله.
ابتداء تعليق قناديل مسجد السعادة:
قال بعض المؤرخين لم تعلق فى عصر السعادة قناديل أو ثريات فى مسجد السعادة، و تصور عمر بن الخطاب فى زمن خلافته أداء صلاة التراويح خلف إمام واحد و لما كان هذا يتوقف على إنارة المسجد دبر عدة قناديل و علقها إلا أن الإمام القرطبى يضعف هذه الرواية فى تفسيره المشهور قائلا: «كانت فى عصر السعادة قناديل معلقة فى المسجد الشريف، كان تميم الدارى قد أحضر هذه القناديل من بلاد الشام و علقها» هذا ما كتبه محققا هذا الأمر.
رواية الإمام القرطبى هذه لا تقبل الكذب، لأن حضرة تميم حينما ذهب إلى الشام اشترى كثيرا من القناديل و لا بأس أن يكون قد اشترى معها قدرا من زيت الزيتون، كما كان اشترى بعض الحبال لتعليق هذه القناديل و عاد.
و عندما وصل إلى المدينة المنورة بعث مع خادمه «أبو البراء» القناديل التى اشتراها، ثم ذهب بنفسه و علق تلك القناديل فى أماكن مناسبة و أوقدها قبل صلاة العشاء و نال ثناء النبى (صلى اللّه عليه و سلم) الذى قال له قد أنرت الجمعية الإسلامية»، و بناء على قول ضعيف أن أول من أضاء داخل المسجد بتعليق القناديل هو حضرة معاوية.
و هذا القول مهما كان ضعيفا فإنه ليس كذبا و لكنه خطأ، لأن أول من أنار المسجد الشريف تميم الدارى و لا شك فى ذلك، و الاختلاف بين المؤرخين ليس فيمن جاء بالقناديل إلى الحرم الشريف و لكن الاختلاف فيمن علقها، و أقوى