موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٠٤
و بنت أم الخليفة الناصر لدين اللّه خلف جدار مسجد السعادة الشامى سقاية كبيرة و دور خلاء متعددة و فتحت بابا من داخل السقاية و بابا للدخول فى المسجد الشريف منه.
و مع مرور الوقت كل هذه المبانى خربت و لم يبق ما يدل عليها، لأجل ذلك بنى والد السلطان كثير المحامد الخليفة السلطان عبد المجيد خان فوق نطاق باب التوسل مدارس فوقية و خلف هذه المدارس كثيرا من الميضات و دور خلاء و هكذا سهل للناس حاجاتهم.
حجرات مسجد السعادة:
توجد فى داخل مسجد المدينة الشريفة غير الحجرة المعطرة اللطيفة ثمانى حجرات تطلق عليها خزانة و كل اثنتين منهما توجد ملاصقة كل مئذنة.
فالسادة المؤذنون يصعدون المآذن مارين من هذه الحجرات و يضعون فى بعضها حاجياتهم. إحدى هذه الحجرات فى الجهة الشمالية من المئذنة الغربية، و كان يطلق على هذه المئذنة المئذنة الخشبية و كان خدمة المسجد الحرام يجمعون فى الحجرة التى تتصل بها بعض أشيائهم. و كان بعض الذوات يعتكفون فى داخلها، و إحدى الحجرات المذكورة فى اتصال الحجرة التى بجانب المئذنة المذكورة، و كانت إحداهما بين باب جبريل و باب النساء.
و حجرة أخرى بجانب تلك الحجرة التى بين البابين المذكورين، و الحجرة اللطيفة التى بجانب الحجرة التى بين باب النساء و باب جبريل فى الطرف الشمالى إلى المقصورة «صفة أصحاب الصفة» و التى خصت لإقامة الأغوات الذين يقومون بخدمة الحجرة المعطرة، و تحفظ فى هذه الحجرة زيوت القناديل التى أخرجت من الحجرة المعطرة و بقايا الشموع، و هناك حجيرة أخرى فى محاذاة باب بيت الصديق الصغير و فى اتصال الجدار الغربى.
و هذا الباب الصغير يعد الباب الثالث إذا ما عد من ناحية باب السلام من الأبواب التى فتحت على مسجد السعادة من أبواب البيت الذى ينسب لأبى بكر