موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٩٦
للفرمان العالى الذى صدر إلى عريانى زاده أحمد سعد بن محمد أفندى بخصوص تعينيه لمأمورية الأبنية العالية
إلى الدستور المكرم، المشير المفخم، نظام العالم، مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب، متمم مهام الأنام بالرأى الصائب، ممهد بنيان الدولة و الإقبال، مشيد أركان السعادة و الجلال المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى، و الحائز على و سامى المجيدى السلطانى من الدرجة الأولى و الحامل حاليا لقب شيخ الحرم النبوى وزيرى المحب مصطفى [١] باشا أدام اللّه تعالى إجلاله، و إلى أولى ولاة الموحدين، معدن الفضل و اليقين، رافع أعلام الشريعة و الدين، وارث علوم الأنبياء و الدين، المختص بعناية الملك المعين، و هو قاضى المدينة المنورة حاليا، مولانا أسعد- زيدت فضائله- و الذى عهد إليه فى هذه المرة مهمة إدارة مبانى الحرم النبوى العالية، فليكن فى علمكم عندما يصل فرمانى بتوقيعى السلطانى الرفيع، قد مات عمر جمال موظف الأبنية العالية للحرم النبوى توأم الجنة و لزم تعيين من يناسب فى مكانه، و أنتم ذلك الشخص المناسب بما اتصف به من العفة و الاستقامة و الحكمة و بعد النظر و قد رئى تعيينك لوظيفة مأمورية الأبنية المباركة.
و بناء على ثقتى فيك و اعتمادى على أمانتك قد صدر أمرى أن تظل فى المدينة المنورة حتى تكمل تعمير و تجديد الأبنية العالية بعد أن تنتهى مدة مهمتك الأولى، و عليك أن تعمل بموجب هذا الأمر و أن تكمل تعمير الأبنية العالية و تجديدها على هيئة تسعد روح النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و هذا هو الغاية ألزم بها ذاتى السلطانى، و فى هذا الخصوص أن ترسلوا سريعا بموجب الكتابات التى أرسلت لكم من وزارة المالية
[١] إن هذا الشخص يعرف ب «اسكودارى» و قد أبلى بلاء حسنا فى تجديد الأبنية الشريفة.