موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٩٠
شكرهم و ثناءهم عليه فى كل آن و ساعة كما أنهم يذكرون بكل خير عريانى زاده أحمد أسعد أفندى الذى بذل جهودا مشكورة فى سرعة إنجاز عمليات الإنشاء و التعمير.
و لم يقتنع السلطان عبد المجيد خان بتوفيقه فى إحياء و تعمير حرم السعادة، فقد هدم مدرسة بشير أغا التى أشرفت على الخراب من أساسها بنى مكانها سبيلا فى سنة ١٢٦٢ ه، كما طهر البالوعات التى حول حرم السعادة و أصلح الأرصفة و نظفها فأنقذ أطراف المسجد الأربعة من القذارة و التعفن و أرسل مقدارا كافيا من السجاجيد لفرشها فى حرم السعادة و أرسل قطعتين من الشمعدانات الكبيرة فى ناحية المحراب العثمانى و أضاء تلك النواحى السعيدة مثل جهات المسجد الأخرى، و قد كانت جهات المحراب العثمانى فى تلك الأوقات خالية من الشمعدانات و كانت جماعات المسلمين من قبل يؤدون صلواتهم فى الظلام.
و بناء على ما كتب فى مرآة مكة، قد عمر السلطان عبد المجيد و جدد سور مقبرة المعلا، و الأساطين التى أشرفت على الخراب فى المسجد الحرام، و جدار الحطيم الشريف و مسجد الخيف و مسجد الطائف و مرقد الطاهر ابن الرسول، و محمد بن الحنفية ابن حيدر و عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهم، و مولد الصديق الأكبر و مولد على بن أبى طالب و دار مولد النبى السعيدة و دار الخيزران و مولد حمزة و بركة اليمانى و مرقد الشيخ محمود، و قباب مقبرة الشهداء و مذبح إسماعيل و ضريح ميمونة رضى اللّه عنها.